وأدلتهم في ذلك ، منها حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة هي ؟ قال: لا ، وأن تعتمروا هو أفضل" [ رواه الترمذي والبيهقي ، وضعفه الألباني عند الترمذي 100 ] ، وبحديث طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه:"الحج جهاد ، والعمرة تطوع" [ رواه ابن ماجة وضعفه ابن حجر في التلخيص ] ."
وذهب بعض الحنفية إلى أنها واجبة في العمر مرة واحدة على اصطلاح الحنفية في الواجب .
والأظهر عند الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة أن العمرة فرض في العمر مرة واحدة ، وأدلتهم في ذلك ، قوله تعالى:"وأتموا الحج والعمرة لله" [ البقرة 196 ] ، ومعنى الآية: أي افعلوهما تامين ، فيكون النص أمرًا بهما على فرضية الحج والعمرة ، وأيضًا حديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال: نعم ، جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" [ رواه ابن ماجة وصححه الألباني 3 / 10 ] . وقال صلى الله عليه وسلم:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج وتعتمر" [ رواه ابن خزيمة والدار قطني بإسناد صحيح ] ."
قال الشافعي: العمرة سنة ، لا نعلم أحدًا رخص في تركها ، وليس فيها شيء ثابت بأنها تطوع ، وقد كان يوجبها ابن عباس رضي الله عنهما .
ونص الإمام أحمد إلى أن العمرة لا تجب على أهل مكة ، لأن أركان العمرة معظمها الطواف بالبيت وهم يفعلونه فأجزأ عنهم .
فضل العمرة:
قال صلى الله عليه وسلم:"تابعوا بين الحج والعمرة ، فإن المتابعة بينهما تنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" [ رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الألباني ] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" [ متفق عليه ] .