فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 81

لا شك أن الحج والعمرة يكفران الذنوب ويحطان الخطايا ، ويمحوان السيئات والرزايا ، ويغسلان أثرها ويمحوانه ، فالحج يكفر الذنوب صغائرها وكبائرها ، فيعود المسلم بعد الحج المبرور طاهرًا نقيًا ، قال صلى الله عليه وسلم:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه" [ متفق عليه ] ، هذا هو الحج الذي يكفر جميع الذنوب ، الذي لا يخالطه أمر محرم أو مكروه ، فالرفث: هو الجماع ومقدماته حال الإحرام ، ويدخل فيه أيضًا فحش الكلام ورديء القول والفعل ، والفسوق: يشمل جميع المعاصي ، فعلى الحاج أن يصون حجه عما يدنسه أو ينقص أجره حتى يفوز برضى ربه تبارك وتعالى ويكون من الفائزين السعداء ، ويخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، والعمرة تكفر الصغائر بشرط ترك الكبائر قال تعالى:"إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم"، وقال صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" [ متفق عليه ] ، فبالحج والعمرة يجزل الله تعالى للعبد المثوبة والأجر ، ويغفر له الزلل والوزر ، والحج والعمرة واجبان في العمر مرة ، فالحج يتكرر كل عام أما العمرة فمشروعة في كل وقت وزمان ، فليس لها زمان مخصوص ، ولا وقت محدد ، فهي مشروعة طوال العام ، لكن هناك عمرة لها مزية عن غيرها ، ولها فضل تتميز به عما سواها ، وهي التي جاء ذكرها في الحديث أن العمرة في رمضان تعدل حجة أو حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت