فهرس الكتاب
فيستلمه ويقبله إن تيسر ذلك ، وإلا مسحه بيده أو بعصا وقبل يده أو العصا ، فإن شق ذلك أشار إليه بيده بدون تقبيل ، أي لا يقبل يده إذا أشار إليه . ويقول عند الحجر الأسود والركن اليماني: ( بسم الله والله أكبر ) ، أما الركنان الآخران فلا يشرع مسحهما ولا تقبيلهما ، والمشروع عند الحجر الأسود: تقبيله مع الاستلام في كل شوط ، فإن شق ذلك لكثرة الزحام ، فإنه يشير إليه بيده أو بعصا ولكن لا يقبل لا اليد ولا العصا ويكبر ، أما الركن اليماني ، فيُستلم فقط دون الإشارة ، إن استطاع الطائف أن يستلمه بيده استلمه ، وإن لم يستطع فلا يشير إليه لعدم ورود الدليل على ذلك . ولا يُقبل . ويقول بين الركنين ويختم كل شوط بالدعاء المشهور:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" [ البقرة 201 ] .
وثبت تقبيل الحجر الأسود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الحجر الأسود من الجنة" (1) ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم" (2) . وينبغي أن يكون تقبيل الحجر الأسود من قبيل تعظيم الله تعالى ولهذا لما قبله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك" (3) .
تنبيه:
بعض الناس يستلم الحجر الأسود تعظيمًا له وهذا لا يجوز فهو حجر لا يضر ولا ينفع وبعض الناس يمسحه بيده ثم يمسح بها جسده وأجساد أبنائه تبركًا وهذا أيضًا لا يجوز ، ثم يبدأ بالطواف وهو طواف العمرة .
فائدة:
(1) وصححه الألباني في سنن النسائي 2935
(2) رواه الترمذي وصححه الألباني برقم 877
(3) البخاري ومسلم