فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 81

من دخل المسجد الحرام من أجل الطواف أغناه ذلك عن تحية المسجد ( أي صلاة ركعتين ) ومن دخله من أجل الصلاة أو الذكر أو القراءة أو استماع الدروس وما أشبه ذلك فلا يجلس حتى يصلي ركعتين تحية المسجد لأنه مسجد ككل المساجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس ) (1) .

ثم يجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط كاملة بدون نقص يرمل الأفقي في الأشواط الثلاثة الأولى ومعنى الرمل: هو الإسراع مع مقاربة الخطا والأفقي: هو من أحرم من بعيد عن مكة ولو كان من أهل مكة .

أما سبب الرمل فلما ورد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( قال المشركون: إنه يقدم عليكم غدًا قوم وهنتهم الحمى( أي أضعفتهم الحمى ) ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر وأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشون بين الركنين ) (2) .

فلما كانت قريشًا تريد الشماتة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من زعمهم أن حمى يثرب قد أضعفتهم أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يثبت لهم عكس ما توقعوا وأن يريهم قوته وقوة أصحابه وأن يغيظ المشركين بذلك فأمر أصحابه أن يرملوا بين الركنين ، ثم يمشون بعد ذلك وهذا تخفيف منه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه وكذلك لأنه لن يراهم المشركون بين الركنين لأن الأعداء من قريش كانوا في الجهة الشمالية من الكعبة فلذلك لن يروهم بين الركنين فلما رأى المشركون ما عليه الصحابة من القوة والجلد أحزنهم ذلك وأغاظهم .

سؤال:

ما الحكمة من الرمل بعد زوال علته ؟

الجواب:

إن بقاء حكم الرمل مع زوال علته لا ينافي أن لبقائه ثلاث علل وهي:

(1) متفق عليه

(2) متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت