فهرس الكتاب
قال في المغني (5/235) [ فإن لم يرق على الصفا فلا شيء عليه قال القاضي: لكن يجب عليه أن يستوعب ما بين الصفا والمروة فيلصق عقبيه بأسفل الصفا ثم يسعى إلى المروة فإن لم يصعد عليها ألصق أصابع رجليه بأسفل المروة والصعود عليها هو الأولى اقتداءً بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ترك مما بينهما شيئًا ولو ذراعًا لم يجزئه حتى يأتي به والمرأة لا يسن لها أن ترقى لئلا تزاحم الرجال وترك ذلك أستر لها ولا ترمل في طواف ولا سعي والحكم في وجوب استيعابها ما بينهما بالمشي كحكم الرجل ) انتهى .
فإذا رقى الصفا اتجه ناحية الكعبة حتى يراها ولو لم يرى الكعبة فلا شيء في ذلك فلا يتكلف في هذا الأمر ويورد نفسه وإخوانه المسلمين المصاعب بل يستقبل الكعبة حتى يراها إن تيسر ذلك وإلا فلا شيء عليه .
ثم يكبر ثلاثًا ويقول الله أكبر وهو رافع يديه ثلاث مرات ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم يدعو ، ويكرر هذا الذكر والدعاء ثلاث مرات ، ثم ينزل متجهًا إلى المروة ماشيًا ، لما جاء في حديث قال:"فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره ، وقال: لا إله إلا الله وحده0000، ثم دعا بين ذلك ، قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة" (1) 0
فيمشي مشيًا عاديًا حتى إذا وصل بين العلامتين الخضراء أسرع في المشي بشده وهذا خاص بالرجال دون النساء ، فإذا وصل إلى المروة فعل مثل ما فعل عند الصفا ، من الذكر والدعاء لحديث جابر:"أنه صلى الله عليه مسلم فعل على المروة مثل ما فعل على الصفا" (2)
(1) رواه مسلم
(2) رواه مسلم