من أحكام
تسريح الشعر وتصفيفه
كيفية تسريح الشعر
س1- ما كيفية تسريح شعر الرأس بالنسبة للرجال والنساء وهل ورد شيء من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بكيفية خاصة بتسريحه أو نهي عن بعض التساريح؟
أجاب سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم: أما بالنسبة للرجال: فقد كان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يجعله ضفائر، يدل على ذلك ما رواه"الترمذي"و"ابن ماجه"في"سننهما"بسنديهما إلي أم هانئ رضي الله عها قالت: «قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة وله أربع غدائر تعني عقائص» . رواية ابن ماجه:"تعني ضفائر".
وروي البخاري ومسلم وغيرهما بأسانيدهم إلي ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان أهل الكتاب يسدلون أشعرهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم وكان - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فسدل ناصيته ثم فرق بعد» .
قال ابن القيم في"الهدي": «والسدل من ورائه ولا يجعله فرقتين. والفرق أن يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة» انتهي كلام ابن القيم.
وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بإكرام الشعر، فروي أبو داود في سننه بسنده إلي أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كان له شعر فليكرمه» .
والإكرام الذي أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم -: بينه بما رواه أبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأسانيدهم إلي عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهي عن الترجل إلا غبًا.
وروي مالك في الموطأ والنسائي في"السنن"بسنديهما إلي أبي قتادة رضي الله عنه قال: يا رسول الله إن لي جمة أفأرجلها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «نعم وأكرمها» قال: كان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قول رسول الله وأكرمها.
ومعني الترجيل: قال في"تاج العروس": رجلته ترجيلًا سرحته ومشطته. والتسريح: حل الشعر وإرساله قبل المشط، كذا في"الصحاح".