من أحكام العيدين
إبراهيم بن محمد الحقيل
للمسلمين ثلاثة أعياد لا رابع لها وهي:
الأول: عيد الأسبوع ، وهو يوم الجمعة ، خاتمة الأسبوع ، هدى الله له هذه
الأمة المباركة ، بعد أن عمي عنه أهل الكتاب اليهود والنصارى فكان لهم السبت
والأحد .
قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى:(باب الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد ،
وأن النهي عن صيامه إذ هو يوم عيد)حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:(إن يوم الجمعة يوم عيد ؛ فلا
تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده) [1] .
الثاني: عيد الفطر من صوم رمضان ، وهو مرتب على إكمال صيام رمضان ، الذي فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وهو يوم الجوائز لمن صام
رمضان فصان الصيام ، وقام فيه فأحسن القيام ، وأخلص لله تعالى في أعماله ،
وهو يوم واحد أول يوم من شهر شوال .
الثالث: عيد النحر: وهو ختام عشرة أيام هي أفضل الأيام ، والعمل فيها
أفضل من العمل في غيرها ، حتى فاق الجهاد في سبيل الله تعالى الذي هو من
أفضل الأعمال ، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله
عليه وسلم- أنه قال:(ما من الأيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام
العشر ، فقالوا: يا رسول الله ، ولا الجهاد ؟ قال: ولا الجهاد ؛ إلا رجل خرج
يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء) [2] .
وهذا العيد هو اليوم العاشر من ذي الحجة ، وقبله يوم عرفة وهو من ذلك
العيد أيضًا ، وبعده أيام التشريق الثلاثة وهي عيد أيضًا ، فصارت أيام هذا العيد
خمسة ؛ كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- قال:(يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي
أيام أكل وشرب) [3] .
وهذا العيد أعظم من عيد الفطر ، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: وهو أكبر