الصفحة 2 من 22

العيدين وأفضلهما وهو مرتب على إكمال الحج [4] . وقال شيخ الإسلام بعد ذكره

قول الله تعالى: اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ

دِينًا [المائدة: 3] :(ولهذا أنزل الله هذه الآية في أعظم أعياد الأمة الحنيفية ؛ فإنه

لا عيد في النوع أعظم من العيد الذي يجتمع فيه المكان والزمان وهو عيد النحر ،

ولا عين من أعيان هذا النوع أعظم من يوم كان قد أقامه رسول الله -صلى الله

عليه وسلم- بعامة المسلمين) [5] .

وقال أيضًا: (أفضل أيام العام هو يوم النحر ، وقد قال بعضهم: يوم عرفة ،

والأول هو القول الصحيح ؛ لأنّ في السنن عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه

قال: (أفضل الأيام عند الله يوم النحر ، ثم يوم القر) [6] ، لأنه يوم الحج الأكبر

في مذهب مالك والشافعي وأحمد ؛ كما ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه

وسلم- أنه قال: (يوم النحر هو يوم الحج الأكبر) [7] .

أحكام تتعلق بالعيد:

أولًا: حكم صلاة العيد:

اختلف العلماء في ذلك ، ولهم ثلاثة أقوال:

أ -أنها واجبة على الأعيان وهو قول الأحناف [8] .

ب - أنها سنة مؤكدة ، وهو قول مالك وأكثر أصحاب الشافعي [9] .

ج - أنها فرض كفاية ، وإذا تمالأ أهل بلد على تركها يُقاتلون وهو مذهب

الحنابلة ، وقال به بعض أصحاب الشافعي [10] .

والذي يظهر رجحانُه القولُ بالوجوب لما يلي:

1-أمر الله تعالى بها: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 2] والأمر يقتضي

الوجوب ، وأمره-النساء أن يخرجن إليها .

2-مواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها وعدم تخلفه عنها .

3-أنها من أعلام الدين الظاهرة ، وأعلام الدين الظاهرة فرض كالأذان

وغيره [11] .

قال شيخ الإسلام: ولهذا رجحنا أن صلاة العيد واجبة على الأعيان . وقول

من قال: (لا تجب) في غاية البعد ؛ فإنها من شعائر الإسلام ، والناس يجتمعون لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت