أعظم من الجمعة ، وقد شرع لها التكبير ، وقول من قال: (هي فرض كفاية) لا
ينضبط ؛ فإنه لو حضرها في المصر العظيم أربعون رجلًا لم يحصل المقصود ؛
وإنما يحصل بحضور المسلمين كلهم كما في الجمعة [12] .
واختار القول بالوجوب ابن القيم والشوكاني وابن سعدي وابن عثيمين [13] .
وعلى هذا القول فإن المفرطين في حضورها آثمون خاسرون في يوم الفرح
والجوائز .
ثانيًا: حكم التنفل قبل صلاة العيد وبعدها:
أ - عن ابن عباس رضي الله عنهما:(أن النبي -صلى الله عليه وسلم-
خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها .. ) [14] .
ب - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:(كان رسول -صلى الله
عليه وسلم- لا يصلي قبل العيد شيئًا ؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين) [15] .
فمن خلال هذين الحديثين يظهر ما يلي:
1-أن صلاة العيد ليس لها راتبة لا قبلية ولا بعدية ؛ لحديث ابن عباس .
2-أنه لو صلى بعدها في البيت أصاب السنة إن كان من عادته أن يصلي
الضحى ، لحديث أبي سعيد .
3-إذا كانت صلاة العيد في المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لحديث
أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(إذا دخل
أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) [16] .
4-إذا كانت صلاة العيد في المصلى فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ؛ لأن
مصلى العيد له حكم المسجد بدليل أمره -صلى الله عليه وسلم- الحيّض أن يعتزلن
المصلى ، وهذا على رأي بعض العلماء [17] .
5-التنفل المطلق لا يخلو من حالتين:
أ - إما أن يكون قبل العيد في وقت النهي ؛ فلا يجوز لعموم النهي عن ذلك .
ب - وإما أن يكون قبل العيد ولكن ليس في وقت النهي كما لو أخروا صلاة
العيد ، أو بعد العيد وهذا هو الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء ، فمنهم من أجازه
مطلقًا ، ومنهم من منعه مطلقًا ، ومنهم من أجازه قبل صلاة العيد ، ومنهم من أجازه