الصفحة 3 من 22

أعظم من الجمعة ، وقد شرع لها التكبير ، وقول من قال: (هي فرض كفاية) لا

ينضبط ؛ فإنه لو حضرها في المصر العظيم أربعون رجلًا لم يحصل المقصود ؛

وإنما يحصل بحضور المسلمين كلهم كما في الجمعة [12] .

واختار القول بالوجوب ابن القيم والشوكاني وابن سعدي وابن عثيمين [13] .

وعلى هذا القول فإن المفرطين في حضورها آثمون خاسرون في يوم الفرح

والجوائز .

ثانيًا: حكم التنفل قبل صلاة العيد وبعدها:

أ - عن ابن عباس رضي الله عنهما:(أن النبي -صلى الله عليه وسلم-

خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلّ قبلها ولا بعدها .. ) [14] .

ب - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:(كان رسول -صلى الله

عليه وسلم- لا يصلي قبل العيد شيئًا ؛ فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين) [15] .

فمن خلال هذين الحديثين يظهر ما يلي:

1-أن صلاة العيد ليس لها راتبة لا قبلية ولا بعدية ؛ لحديث ابن عباس .

2-أنه لو صلى بعدها في البيت أصاب السنة إن كان من عادته أن يصلي

الضحى ، لحديث أبي سعيد .

3-إذا كانت صلاة العيد في المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لحديث

أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(إذا دخل

أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس) [16] .

4-إذا كانت صلاة العيد في المصلى فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ؛ لأن

مصلى العيد له حكم المسجد بدليل أمره -صلى الله عليه وسلم- الحيّض أن يعتزلن

المصلى ، وهذا على رأي بعض العلماء [17] .

5-التنفل المطلق لا يخلو من حالتين:

أ - إما أن يكون قبل العيد في وقت النهي ؛ فلا يجوز لعموم النهي عن ذلك .

ب - وإما أن يكون قبل العيد ولكن ليس في وقت النهي كما لو أخروا صلاة

العيد ، أو بعد العيد وهذا هو الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء ، فمنهم من أجازه

مطلقًا ، ومنهم من منعه مطلقًا ، ومنهم من أجازه قبل صلاة العيد ، ومنهم من أجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت