3-هو مخير بين القضاء وعدمه ، وإذا قضاها فهو مخير بين ركعتين وأربع
ركعات ، والتخيير بين ركعتين أو أربع رواية عن أحمد [7] .
4-إن صلاها في جماعة أخرى فركعتين وإلا فأربعًا . وهو قول إسحاق [8] .
5-لا يقضيها ؛ لأنها إذا فاتت لا تصلى إلا بدليل يدل على قضائها إذا فاتت ، وليس هناك دليل على قضائها إذا فاتت ، ولا يصح قياسها على الجمعة ؛ لأن من
فاتته الجمعة يصلي الظهر فرض الوقت . وأما العيد فصلاة اجتماع إن أدرك
الاجتماع فيها وإلا سقطت عنه . حكاه العبدري عن أبي حنيفة ومالك والمزني
وداود [9] ، ورجحه الشيخ العثيمين [10] .
عاشرًا: صلاة العيد في السفر:
أ- لو كان مسافرًا وحضر الناس وهم يصلون فله أن يصلي معهم مثل الجمعة .
ب- لو سافر جماعة فليس لهم أن يقيموا لا الجمعة ولا العيد ؛ لأنها ليست
مشروعة في السفر ، ومن شرطِ وجوبها الاستيطان .
قال شيخ الإسلام: تنازع الناس في صلاة الجمعة والعيدين: هل تشترط لهما
الإقامة ، أم تفعل في السفر ؟ على ثلاثة أقوال:
1-من شرطهما جميعًا الإقامة ؛ فلا يشرعان في السفر ، وهذا قول الأكثرين
وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه .
2-يشترط ذلك في الجمعة دون العيد وهو قول عن الشافعي وأحمد في
الرواية الثانية عنه .
3-لا يشترط لا في هذا ولا هذا كما يقوله من يقوله عن الظاهرية ؛ وهؤلاء
عمدتهم مطلق الأمر ولقوله: (إذا نودي) ونحو ذلك .. ثم قال: والصواب بلا ريب
القول الأول وهو أنه ليس بمشروع للمسافر ؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- كان يسافر أسفارًا كثيرة ، قد اعتمر ثلاث عمر سوى عمرة حجته ، وحج
حجة الوداع ومعه ألوف مؤلفة ، وغزا أكثر من عشرين غزاة ولم ينقل عنه أحد قط
أنه صلى في السفر لا جمعة ولا عيدًا . اهـ [11] .
حادي عشر: إذا اجتمع جمعة وعيد:
أ- عن إياس بن أبي رملة قال: شهدت مع معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل