الصفحة 11 من 22

3-هو مخير بين القضاء وعدمه ، وإذا قضاها فهو مخير بين ركعتين وأربع

ركعات ، والتخيير بين ركعتين أو أربع رواية عن أحمد [7] .

4-إن صلاها في جماعة أخرى فركعتين وإلا فأربعًا . وهو قول إسحاق [8] .

5-لا يقضيها ؛ لأنها إذا فاتت لا تصلى إلا بدليل يدل على قضائها إذا فاتت ، وليس هناك دليل على قضائها إذا فاتت ، ولا يصح قياسها على الجمعة ؛ لأن من

فاتته الجمعة يصلي الظهر فرض الوقت . وأما العيد فصلاة اجتماع إن أدرك

الاجتماع فيها وإلا سقطت عنه . حكاه العبدري عن أبي حنيفة ومالك والمزني

وداود [9] ، ورجحه الشيخ العثيمين [10] .

عاشرًا: صلاة العيد في السفر:

أ- لو كان مسافرًا وحضر الناس وهم يصلون فله أن يصلي معهم مثل الجمعة .

ب- لو سافر جماعة فليس لهم أن يقيموا لا الجمعة ولا العيد ؛ لأنها ليست

مشروعة في السفر ، ومن شرطِ وجوبها الاستيطان .

قال شيخ الإسلام: تنازع الناس في صلاة الجمعة والعيدين: هل تشترط لهما

الإقامة ، أم تفعل في السفر ؟ على ثلاثة أقوال:

1-من شرطهما جميعًا الإقامة ؛ فلا يشرعان في السفر ، وهذا قول الأكثرين

وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه .

2-يشترط ذلك في الجمعة دون العيد وهو قول عن الشافعي وأحمد في

الرواية الثانية عنه .

3-لا يشترط لا في هذا ولا هذا كما يقوله من يقوله عن الظاهرية ؛ وهؤلاء

عمدتهم مطلق الأمر ولقوله: (إذا نودي) ونحو ذلك .. ثم قال: والصواب بلا ريب

القول الأول وهو أنه ليس بمشروع للمسافر ؛ فإن رسول الله -صلى الله عليه

وسلم- كان يسافر أسفارًا كثيرة ، قد اعتمر ثلاث عمر سوى عمرة حجته ، وحج

حجة الوداع ومعه ألوف مؤلفة ، وغزا أكثر من عشرين غزاة ولم ينقل عنه أحد قط

أنه صلى في السفر لا جمعة ولا عيدًا . اهـ [11] .

حادي عشر: إذا اجتمع جمعة وعيد:

أ- عن إياس بن أبي رملة قال: شهدت مع معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت