فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 18

جاءت أحاديث النهي عن الذهب للرجال عامة، عن عَلِي رَضِي اللَّه عَنْه قال: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَهَبًا بِيَمِينِهِ، وَحَرِيرًا بِشِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ:"هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي" [أخرجه أحمد والنسائي] .

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ: نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ ـ الحرير الغليظ ـ وَالدِّيبَاجِ ـ نوع من الحرير ـ وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ـ الفرش المتخذة من الحرير ـ وَالْقَسِّيِّ ـ ثياب مخططة بالحرير ـ وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ" [متفق عليه] ."

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ" [متفق عليه] ."

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ:"يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ"، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَا آخُذُهُ أَبَدًا، وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [أخرجه مسلم] ."

وأما ما جاء في حديث سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ رحمه الله قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِصُهَيْبٍ: مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ خَاتَمَ الذَّهَبِ؟ قَالَ: قَدْ رَآهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، فَلَمْ يَعِبْهُ، قَالَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [أخرجه النسائي، والحديث منكر كما ذكره السندي رحمه الله، وقال الألباني رحمه الله: ضعيف الإسناد، فالحديث لا حجة فيه البتة، ولو صح لخالف الأحاديث الأصح منه، فكيف وهو ضعيف. انظر ضعيف النسائي 175] ."

فالصحيح أن خاتم الذهب للرجل محرم ولا يجوز لبسه.

وإن كان جائزًا في بادئ الأمر أي في أول الإسلام، لكن الإباحة نسخت بالتحريم كما في الأدلة السابقة، وإن كان هناك من العلماء من أباحه كابن حزم رحمه الله، وهناك من العلماء من كرهه ولم يحرمه، ولكن الأدلة السابقة حجة عليهم، فقولهم مرجوح بالنصوص الشرعية الصحيحة التي لا مُطعن فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت