فهرس الكتاب

الصفحة 2743 من 3637

والسلام {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وهي حواء عليها السلام كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا ونساء} ، وقوله تَعَالَى: {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} أَيْ وَخَلَقَ لَكُمْ مِنْ ظُهُورِ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ، وهي المذكورة في سورة الأنعام من الضأن اثنين، ومن المعز اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، وقوله عزَّ وجلَّ: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} أَيْ قَدَّرَكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ {خَلْقًا مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} يَكُونُ أَحَدُكُمْ أَوَّلًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يُخْلَقُ فَيَكُونُ لَحْمًا وَعَظْمًا وَعَصَبًا وَعُرُوقًا، وَيُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَصِيرُ خلقًا آخر {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} ، وقوله جلَّ وعلا: {فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ} يَعْنِي ظُلْمَةَ الرَّحِمِ، وَظُلْمَةَ المشيمة، وَظُلْمَةَ الْبَطْنِ، كَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ (وهو قول عكرمة والضحّاك والسدي وقتادة وابن زيد وغيرهم) . وقوله جلَّ جلاله: {ذلكم الله رَبُّكُمْ} أي هذا الذي خلقكم وَخَلَقَ آبَاءَكُمْ، هُوَ الرَّبُّ لَهُ الْمُلْكُ وَالتَّصَرُّفُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} أَيِ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له {فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} ؟ أَيْ فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ؟ وأين يذهب بعقولكم؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت