فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 3637

-54 - مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ

-55 - فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

-56 - فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ

-57 - فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

-58 - كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ

-59 - فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

-60 - هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ

-61 - فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

يَقُولُ تَعَالَى: {مُتَّكِئِينَ} ، يَعْنِي أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَالْمُرَادُ بالاتكاء ههنا الاضجاع، ويقال: الجلوس على صفة التربيع {عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} وَهُوَ مَا غلظ من الديباج، وقيل: هو الديباج المزيّن بِالذَّهَبِ، فَنَبَّهَ عَلَى شَرَفِ الظِّهَارَةِ بِشَرَفِ الْبِطَانَةِ، فهذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى، قال ابن مسعود: هذه البطائن فكيف لو رأيتم الظواهر؟ قال مالك بن دنيار: بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَظَوَاهِرُهَا مِنْ نُورٍ، وَقَالَ الثوري: بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَظَوَاهِرُهَا مِنْ نُورٍ جَامِدٍ، وقال القاسم ابن مُحَمَّدٍ: بَطَآئِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَظَوَاهِرُهَا مِنَ الرَّحْمَةِ {وَجَنَى الجنتين دَانٍ} أي ثمرهما قَرِيبٌ إِلَيْهِمْ مَتَى شَاءُوا تَنَاوَلُوهُ، عَلَى أَيِّ صفة كانوا كما قال تعالى: {قطوفها دانية} ، وَقَالَ: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا} اي لا تمتنع مِمَّنْ تَنَاوَلَهَا بَلْ تَنْحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ أَغْصَانِهَا {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} وَلَمَّا ذَكَرَ الْفُرُشَ وَعَظَمَتَهَا قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ {فِيهِنَّ} أَيْ فِي الْفُرُشِ {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} أَيْ غَضِيضَاتٌ عَنْ غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت