فهرس الكتاب

الصفحة 3369 من 3637

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

-1 - قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا

-2 - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا

-3 - وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا

-4 - وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا

-5 - وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

-6 - وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا

-7 - وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنْتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا

يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُخْبَرَ قَوْمَهُ أَنَّ الْجِنَّ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَانْقَادُوا لَهُ فَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ أُوحِيَ إليَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} أَيْ إِلَى السَّدَادِ وَالنَّجَاحِ {فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا} كقوله تَعَالَى: {وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القرآن} ، وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبِّنَا} قال ابن عباس {جَدُّ رَبِّنَا} ألاؤه وقدرته ونعمته على خلقه، وقال مجاهد: جَلَالُ رَبِّنَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: تَعَالَى جَلَالُهُ وَعَظَمَتُهُ وأمره، وقال السدي: تعالى أمر ربنا، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: {تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} أي تعالى ربنا، وقوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا} أَيْ تَعَالَى عن اتخاذ الصاحبة والأولاد، أي قالت الجن: تنزه الرب جلَّ جلاله عَنِ اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ، ثُمَّ قَالُوا: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا} ، قَالَ مجاهد {سَفِيهُنَا} يعنون إبليس، {شَطَطًا} أي جورًا، وقال ابن زيد: أي ظُلْمًا كَبِيرًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ: سَفِيهُنَا اسْمَ جِنْسٍ لِكُلِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا، وَلِهَذَا قَالُوا: {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا} أَيْ قَبْلَ إِسْلَامِهِ، {عَلَى الله شَطَطًا} أي باطلًا وزورًا، ولهذا قالوا: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} أَيْ مَا حَسِبْنَا أَنَّ الإنس والجن، يتمالأون على الكذب على الله تعالى، فِي نِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا سَمِعْنَا هَذَا الْقُرْآنَ وَآمَنَّا بِهِ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يكذبون على الله في ذلك. وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجن فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ، كانت عَادَةُ الْعَرَبِ فِي جَاهِلِيَّتِهَا يَعُوذُونَ بِعَظِيمِ ذَلِكَ الْمَكَانِ مِنَ الْجَانِّ، أَنْ يُصِيبَهُمْ بِشَيْءٍ يَسُوؤُهُمْ، فَلَمَّا رَأَتِ الْجِنُّ أَنَّ الْإِنْسَ يَعُوذُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت