فهرس الكتاب
-1 - إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ
-2 - وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ
-3 - وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ
-4 - وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
-5 - عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ
-6 - يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
-7 - الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
-8 - فِي أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ
-9 - كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
-10 - وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ
-11 - كِرَامًا كَاتِبِينَ
-12 - يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: {إِذَا السمآء انفطرت} أي انشقت، كما قال تعالى: {السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ به} ، {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} أَيْ تَسَاقَطَتْ، {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} قال ابْنِ عَبَّاسٍ: فَجَّرَ اللَّهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، وَقَالَ الْحَسَنُ: فَجَّرَ اللَّهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ فذهب ماؤها، وقال قتادة: اختلط عذبها بمالحها، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مُلِئَتْ. {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بُحِثَتْ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: تُبَعْثَرُ - تُحَرَّكُ فَيَخْرُجُ مَنْ فِيهَا، {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا حَصَلَ هَذَا، وقوله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم} ؟ هذا تهديد من الله للإنسان (الكلام تهديد كما قال ابن كثير، وليس كما زعم بعضهم أنه إرشاد إلى الجواب حتى قالوا:) والمعنى: مَا غَرَّكَ يَا ابْنَ آدَمَ {بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} أَيِ الْعَظِيمِ، حَتَّى أَقْدَمْتَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، وَقَابَلْتَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ؟ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:"يقول الله تعالى يوم القيامة: يا ابن آدم ما غرك بي؟ يا ابن آدم ماذا أجبت المرسلين"؟ وعن يحيى البكاء قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} قال ابن عمر: غره والله جهله، وقال قتادة: ما غرّ ابن آدم غيرهذا العدو الشيطان، وقال الفضل