فهرس الكتاب
وزعم بعض الناس غلطا وضعف فهم للنصوص وتنزيلها منازلها: أن السنة البدء بمن كان في أول اليمين للمضيف أيا كان ، استنادا إلى أحاديث البدء باليمين .وهذا يشرع حينما يكون الحاضرون متساوين متقاربين في الخصال أو الفضائل والسن ، فيبدأ بأول من في يمين المضيف ، أما اذا تساووا فيها وتميز أحدهم ولو بكبر السن مثلا، فيبدأ به ، لأنه وصف فيه فضيلة فيرجح بها على سواه ، فيبدأ به قبل غيره.
قال الإمام ابن رشد رحمه الله تعالى، في كتابه الحافل الجليل"البيان والتحصيل":"إذا استوت أحوال المجتمعين أوتقاربت ، كانت البداية باليمين مما يستحئي مكارم الأخلاق"، لما في ذلك من ترك إظهار ترفيع بعضهم على بعض بالتبدئة به -أي البدء به - .
وأما إذا كان فيهم العالم وذو الفضل والسن ، فالسنة في ذلك أن يبدأ به حيثما كان من المجلس ، ثم يناول هومن كان على يمينه ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أتي بلبن قد شيب -أي مزج - بماء، وعن يمينه أعرابي ، ، وعن يساره أبوبكر، فشربه ثم أعطاه الأعرابي وقال: في الأيمن فالأيمن .
ولا يعطي الذي على يساره وإن كان أحق بالتبدئة من الذي على يمينه ، لعلمه وخيره وسنه ، إلا بعد أن يستأذنه في ذلك ، كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ أتي بشراب فشرب منه ، وعن يمينه غلام ، وعن يساره الأشياخ ، ء فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال: لا والله يا رسول الله ، لا أؤث
m_S_S_Eطء
cبRARAR
~p~p~p~p~p~p~p~`د¸¸
ر بنصيبي منك أحدا، فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده -أي وضعه في يد الغلام بقوة وعزم إشارة وإيذانامنه إلى أنه حقه -". انتهى ."