فهرس الكتاب
!ذا دعيت إلى ذلك فلتكن نيتك في الإجابة أنك تشهد دعوة خير مباركة، وحفلة سرور مشروع ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحضورها ، وراع المعاني التي تقدمت الإشارة إليها، وخذ زينتك المشروعة لهذا اللقاء الطيب الكريم ، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم إذا تزاوروا تجملوا، وليكن الحديث منك إذا ابتدأته أوشاركت فيه مما ينسجم مع المناسبة والابتهاج بها، ولا تتحدث بما يحزن الحاضرين أو تمجه النفوس والأسماع ، فالمؤمن كيس فطن.
ويستحب لك التهنئة لمن تهنئه من الزوجين بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:"بارك الله لك ،وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير"، رواه أبوداود والترمذي وصححه ابن ماجه والحاكم . ولا تهنئه بالقول الذي يهنىء به بعض الناس: (بالرفاء والبنين ) ، فإنه من تهنئة أهل الجاهلية، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه، وأغنانا الله تعالى عنه بدعاء الرسول الكريم الذي علمناه كما تقدم ، ومن الدعاء المسنون أيضا:"بارك الله لكم ، وبارك عليكم"، رواه النسائي وابن ماجه . وعن عائشة رضي عنها:"تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتتني فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر"-أي على خيرحظ ونصيب - رواه البخاري .
…وسمح الشرع الحنيف للنساء أن يغنين في العرس بالغناء المباح ، وينشدن مع الضرب بالدف: الاشعار أو الأقوال الحسنة، مما لا تغزل فيه بالحب والجمال ، والخدود والقدود والفجور، فيقلن قولأ نظيفا لطيفا فيه إظهار الفرح والسرور بالزواج الميمون ، عن عائشة رضي الله عنها قالت:"زفت امرأ ة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله صلىالله عليه وسلم: يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ فإن الأنصار - أي أهل المدينة - يعجبهم اللهو"، رواه البخاري . ويعني باللهو: الغناء والضرب بالدف .