الصفحة 32 من 33

قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"عقب هذا الحديث:"في رواية شريك -أحد رواة الحديث - عند الطبراني في"الأوسط"عن عائشة أيضا: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني ؟ قلت: تقول: ماذا؟ قال: تقول:"

أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم

ولولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم

ولولا الحنطة السمراء ما سمنت عذاريكم

فعلى مثل هذه المعاني اللطيفة النظيفة يكون الغناء من النساء، أما أغاني الحب والغرام والمعاني الخليعة فمحظورة محرمة .

خاتمة

هذه طائفة من آداب الإسلام ،وهي آداب آبائك وأجدادك ، قدمتها لك بعبارة واضحة مفهومة، لتعمل بها وتسيرعليها، وخيرميدان للعمل بها هو بيتك وبيت أخيك وشخصك وشخص أخيك ، فلا تتساهل في القيام بها فيما بينك وبين إخوانك ، زاعما أنه لا كلفة بين الأهل والإخوان، فأحق الناس بالبر واللطف منك أهلك وأصحابك . فقد جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة مني ؟ قال:"أمك ثم أمك ثم أمك ، ثم أبوك ، ثم أدناك أدناك"أي الأقرب فالأقرب . رواه البخاري ومسلم كما تقدم . فحذار أيها الأخ أن تتساهل مع أحق الناس بحسن الصحبة منك ، وتتكايس -أي تتظارف - مع غير فإنك إن فعلت ذلك غبنت نفسك ، وظلمت الحق الذي عليك ، وجانبت هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستعن بالله على مرضاته وآداب شريعته ، وهو الذي يتولى الصالحين .

تولاَّك الله في نفسك وذويك ومحبيك ، وأعانك على امتثال أمره وطاعته ، واتِّباع نبيه وصدق محبته ، بمنه وكرمه ، وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين .

وكتبه لك راجي دعواتك

عبد الفتاح أبو غدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت