الصفحة 88 من 92

وفي اعتلاق اسمه"الشكور"معنى آخر وهو ما يشير إليه قوله تعالى"هل جزاء الإحسان إلا الإحسان"فالحديث عن المؤمنين أو عن أعمالهم الصالحة وهذا يعني أن المغفرة لهم مغفرة شكر .

ثم يأتي الاسم الأخير وهو"الودود"وفيه تصل المغفرة إلى أبهى صورها وأعلي درجاتها لأنها مغفرة محب ولم يأت ذلك إلا مرة واحدة ، ولقوم استرخصوا أرواحهم ، وألقوا بأنفسهم في النار إيمانا بالله رب العالمين ؛فكانت المغفرة لهم مغفرة ودود ،وتلك أعلى مراتبها .

هذا وإن هذا البحث يوصي أهل البيان بالنظر في توزيع أسماء الله تعالى داخل كل سورة وما في ذلك من هندسة قرآنية عالية تنم عن دلالات لا حصر لها.

كما يوصي بالنظر في وجوه الدلالة الكامنة خلف التعبير عن أسماء الله تعالى مرة بالاسم ومرة بالفعل ، وأثر السياق و المقام في ذلك.

وبعد:

فهذا جهد المقل ،فإذا كان من صواب فالحمد لله في الأولى والآخرة ، و إلا فإني أسأل الله - تعالى - أن تشملني مغفرته ورحمته إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

سعيد جمعة

جامعة الأزهر الشريف

فرع شبين الكوم

ثبت بالمصادر والمراجع

1-الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي الشافعي وبهامشه كتاب إعجاز القرآن للباقلاني -دار الفكر -بيروت لبنان.

2-إرشاد العقل السليم إلي مزايا القرآن الكريم لمحمد بن محمد العمادي أبي السعود ت /951 هـ دار إحياء التراث العربي بيروت .

3-أساس البلاغة للإمام جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري دار الفكر بيروت ط / الثانية 1399 هـ .

4-أسماء الله الحسني لعبد الله بن صالح بن عبد العزيز الغصن دار الوطن السعودية ط/ الأولي 1417 هـ .

5-الأسماء والصفات للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ت /458 هـ تحقيق عبد الله الحاشدي السوادي للتوزيع جدة السعودية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت