الصفحة 111 من 138

فقال سهيل: أما الرحمن ، فوالله ما ندري ما هو ، ولكن اكتب:"باسمك اللهم"كما كنت تكتب . فقال المسلمون: والله ما نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم . فقال النبي (:"اكتب باسمك اللهم". ثم قال:"اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله"، فقال سهيل: فوالله لو نعلم أنك رسول الله ، ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله ، فقال النبي (:"إني رسول الله ، وإن كذبتموني ، اكتب: محمد بن عبد الله"، فقال النبي (:"على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به"، فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب ، أنا أخذنا ضغطة ، ولكن مع العام المقبل ، فكتب . فقال سهيل: على أن لا يأتيك منا رجل ، وإن كان في دينك ، إلا رددته علينا . فقال المسلمون: سبحان الله ، كيف يرد إلى المشركين ، وقد جاء مسلما ؟ فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل ، يرسف في قيوده ، قد خرج من أسفل مكة ، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما قاضيتك عليه ، أن ترده ، فقال النبي (:"إنا لم نقض الكتاب بعد"، فقال: فوالله إذا ، لا أصالحك على شيء أبدا ، فقال النبي (:"فأجزه لي"، فقال: ما أنا بمجيزه ، فقال:"بلى فافعل"، قال: ما أنا بفاعل ، قال مكرز: قد أجزناه . فقال أبو جندل: يا معشر المسلمين ، أرد إلى المشركين ، وقد جئت مسلما ، ألا ترون ما لقيت ؟ وكان قد عذب في الله عذابا شديدا . قال عمر بن الخطاب: والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ ، فأتيت النبي ( ، فقلت: يا رسول الله ألست نبي الله ؟ قال:"بلى"، قال: قلت: ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال:"بلى"، فقلت: علام نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال:"إني رسول الله ، وهو ناصري ، ولست أعصيه"، قلت: أولست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال:"بلى ، أفأخبرتك أنك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت