الصفحة 65 من 138

وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله (، وأمره أن يعتمر. فلمّا قدم مكة، قال له قائل: صبوت قال: لا، ولكن أسلمت مع محمد (

وعن عمران بن حصين قال: أسر أصحاب رسول الله ( رجلًا من عقيل فأوثقوه وكانت ثقيف قد أسرت رجلين من أصحاب النبيّ ( ففداه رسول الله ( بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف.

قوله تعالى: {ذلك} يجوز أن يكون خبر مبتدإ مضمر، أي: الأمر ذلك وأن ينتصب بإضمار افعلوا قال الرازي: ويحتمل أن يقال: ذلك واجب. أو مقدّم كما يقول القائل إن فعلت فذاك. أي: فذاك مقصود ومطلوب، قال المفسرون: ومعناه ذلك الذي ذكرت وبينت من حكم الكفار. {ولو يشاء الله} أي: الملك الأعظم الذي له جميع الكمال {لاتنصر منهم} أي: بنفسه من غير أحد انتصارًا عظيمًا، فيهلكهم بأن لا يبقي منهم أحدًا وكفاكم أمرهم بغير قتال.

{ولكن} أمركم بذلك {ليبلو} أي يختبر {بعضكم ببعض} أي يفعل في ذلك فعل المختبر، ليرتب عليه الجزاء فيصير من قتل من المؤمنين إلى الجنة ومن قتل من الكافرين إلى النار.

فإن قيل: فما فائدة الابتلاء مع حصول العلم عند المبتلي، فإذا كان الله تعالى عالمًا بجميع الأشياء فأي فائدة فيه؟ أجيب: بأن هذا السؤال كقول القائل: لم عاقب الكافر وهو مستغن؟ ولم خلق النار محرقة وهو قادر على أن يخلقها بحيث تنفع ولا تضرّ؟ وجوابه: {لا يسئل عما يفعل} (الأنبياء: 23)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت