ومن العجائب أن الداعية القادياني يمر بهذه الأحاديث الصحيحة التي لا مطعن فيها ولا غبار عليها ولكن لا يتمسك بها بل لا يلتفت إليها لأنها تخالف هواه وإذا مرّ بقول عائشة رضي الله عنها عض عليه بالنواجذ كشأن من نزلت فيهم هذه الآية {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} البقرة آية 85.
هذه الروايات التي ذكرها السيوطي في تفسيره هي غيض من فيض وقطرة من بحر وإلا ففي دواوين السنة الصحيحة المعروفة لدى أهل العلم عدد كبير من الأحاديث التي هي أقوى إسنادًا وأكثر شهرة مما ذكره السيوطي نذكر بعضًا منها لزيادة العلم وإقامة الحجة على من خالف ذلك.
منها ما أخرجه البخاري وغيره من أصحاب الكتب الستة من حديث طويل وهو حديث الشفاعة وفيه:"فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء" (1) وأما لفظة"لا نبي بعدي"فرواه البخاري مرفوعا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي". الحديث.
(1) ج8 ص396 مع شرحه فتح الباري المطبعة السلفية بمصر كتاب التفسير باب ذرية من حملنا مع نوح، كتاب المناقب 6 ص558 الصحيح لمسلم كتاب الإيمان والسنن لابي داود كتاب الفتن والجامع الترمذي أبواب القيامة والسنن الدارمي في مقدمته ومسند أحمد في مواضع منهاج1 ص226، ج2 ص436، ج4 ص127، ج5 ص278.