فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 463

وروى اللالكائي عن إبراهيم بن أعين قال: قلت لشريك [1] : (أرأيت من قال: لا أفضل أحدًا، قال: هذا أحمق أليس قد فُضِّل أبوبكر وعمر؟) . [2]

وعن سليمان بن أبي شيخ قال: لقي عبد الله بن مصعب الزبيري

شريكًا فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر وعمر؟ فقال شريك: (والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر وعمر!!) . [3]

وعن حفص بن غياث قال: سمعت شريكًا يقول: (قُبض النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستخار المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحدًا أفضل منه كانوا قد غَشُّونا، ثم استخلف أبوبكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل؛ فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غَشُّونا) . [4]

قال علي بن خشرم: (فأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا على عبد الله بن إدريس، فقال ابن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فوالله إنه لشيعي، وإن كان شريكًا لشيعي) . [5]

قال الذهبي معقبًا: (قلت: هذا التشيع الذي لا محذور فيه -إن شاء الله- إلا من قبيل الكلام فيمن حارب عليًا - رضي الله عنه - من الصحابة، فإنه قبيح يؤدب فاعله ... ) . [6]

(1) هو: شَرِيْك بن عبد الله النخعي، القاضي أبو عبد الله، أحد الأعلام، كانت ... وفاته سنة سبع وسبعين ومائة.

قال عنه الذهبي: فيه تشيع خفيف على قاعدة أهل بلده.

انظر: سير أعلام النبلاء 8/200-202.

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1369، وأورده الذهبي في السير ... 8/205.

(3) أورده الذهبي في السير 8/206.

(4) المصدر نفسه 8/209.

(5) المصدر نفسه.

(6) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت