فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 463

وعن سلمة بن شبيب قال: سمعت عبد الرزاق [1] يقول: (ما انشرح صدري قط أن أفضل عليًا على أبي بكر -فرحمهما الله-، ورحم الله عثمان وعليًا، من لم يحبهم فما هو بمؤمن أوثق عملي حبي إياهم) . [2]

وعن عبد الرزاق أيضًا أنه قال: (أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، كفي بي إزراء أن أخالف عليًا - رضي الله عنه -) . [3]

وروى اللالكائي عن أبي السائب عتبة بن عبد الله الهمداني قال:(كنت يومًا بحضرة الحسن بن زيد الداعي بطبرستان ... وكان بحضرته رجل ذكر عائشة بذكر قبيح، من الفاحشة. فقال: يا غلام اضرب عنقه فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله هذا رجل طعن على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الله - عز وجل: {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم} [4] فإن كانت عائشة

خبيثة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خبيث، فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه وأنا حاضر) . [5]

ثالثًا: أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم

اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، جيلًا بعد جيل، وعصرًا بعد عصر، منذ عصر الصحابة حتى هذا العصر الذي نعيش فيه على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، من محدثين ومفسرين، وفقهاء، ومؤرخين، ومحققين في الفرق والمقالات: على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذير

(1) هو: عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، أبو بكر الصنعاني.

قال ابن حجر: «حافظ، مصنف، شهير، عمي في آخر عمره، وكان يتشيع» .

تقريب التهذيب ص354.

(2) أورده الذهبي في السير 9/574.

(3) المصدر نفسه.

(4) سورة النور آيه: 26.

(5) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت