يلتقي نسبه مع الرسول عليه الصلاة و السلام , عند الجد نزار بن معد .
فهو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد ..إلى مازن بن ذهل بن شيبان .
تيتم صغيرا ليصير مثلا كبيرا !
و يمسى حجة على من يتذرع باليتم و الضعف و الفقر , ليعيش الخور و الكسل و العجز ...
و تولت أمه الطيبة تربيته الفريدة المثال
فكانت نعم الأم , و نعم المربية و نعم السيدة الفاضلة ...
لم تنتظر من ينير لها الطريق , كان منيرًا بيقينها و ذكائها ، لم تكن حالمة ترى الحياة شوقا لرجل يمتطي صهوة الخيال , بل كانت تسبح في الغسق وتشعل الدجى ترانيما حسنة ، كان حب الله يحدوها و هى تهب ابنها الفتى اليتيم لله تعالى ..
و المدد لم يكن مالا و لا متاعا , بل كانا فقيرين , و لم يحدوها حلم ببذلة تحتويه و شهادة يوم يتخرج كما المثاليات في زمن التلفاز
بل كان البيع لخير من ذلك ,
كانت تصنع منه آية !
يقف وسط الوحوش صامدا في المحنة , لا تتبعثر نفسه بين الرغبات و الرهبات ..
فهى سيدة من زمن القمم , لم تلتزم نهجنا و ذات السلوك الرتيب , و لم تتعب نفسها في حفظ أبجدية التساوى مع الرجل و التنافس مع الذكر كأنما خلقنا للتناطح كالكباش !
... و لا تسعى لخروجها مكشوفة ليقال حرة !
و لم تر تربية الأبناء ليست عملا ... فيقال لمن خرجت عاملة و لمن جلست أين عمل المرأة !
بل كانت تعمل ... و انظر إلى عملها و عملنا !
هى ربت أحمد !
و خرج ليسطع في الدنيا حتى الليلة !
نحن عالة على كتبه ....حفظ لنا السنة و الفقه
و تحمل ليصلنا الدين نقيا
تحمل الجوع و البرد والسوط و السيف !
كانت أمه معه يوما بيوم , تصنع الرجل القادم ... فجر النور , و لم تعش الجنون كطائشات القوم
تمنت أن ترتقى و ارتقت , و جدير بها أن تسعد لأنها رأت أحمد نورا للدنيا , يحدث عن النبى صلى الله عليه وسلم , فيصمت الخلق انبهارا من الحديث و المحدث و من المتحدث عنه !