كيف نعرف أنفسنا؟
أخي القاريء .. من أنت وماذا تريد؟
إجابة هذا السؤال لا تحتاج إلي جهد أو مشقة .. لماذا؟
لأنها واضحة جلية ... أنا مسلم وأريد الله والدار الآخرة ... تلك هي الإجابة وهي كما تري هينة وبسيطة ولكن!!
هذه الحقيقة البديهية تحقيقها علي ارض الواقع أمر في غاية الصعوبة وذلك لعدة أسباب منها:
1 -طغيان العادات والتقاليد والبدع علي تعاليم الكتاب والسنة المطهرة
2 -موت العلماء الثقات وندرتهم في عصرنا الحالي والذين يستريح المرء لكلامهم ويثق في علمهم ويتخذهم قدوة.
3 -علو أهل المنكر علي أهل المعروف وبالتبعة انتشار الفتن الذي تذهب بلب المرء وعقله.
ومن ثم الأمر الذي يجب التنبيه عليه والتحذير منه هو عدم أدعاء الجهل بمعرفة إجابة هذا السؤال الحيوي .. من أنت وماذا تريد؟
وألا يلزم قطعًا أخي القاريء عند قرأتك لهذه السطور أن تغلق الكتاب فليس في استمرارك في القراءة فائدة تذكر , لأنه ليس بعد الحق إلا الضلال.
لأن في قولك: أنا مسلم وأريد الله والدار الآخرة هي تسليمك وانصياعك للحقيقة التي يدعو لها ديننا .. الإسلام والإيمان , وعدم إقرارك بذلك يقدح في صحة إسلامك وإيمانك وذلك هو الخسران المبين.
قال تعالي:"قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ ومَا أُنزِلَ عَلَيْنَا ومَا أُنزِلَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وإسْمَاعِيلَ وإسْحَاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْبَاطِ ومَا أُوتِيَ مُوسَى وعِيسَى والنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ (85) "-آل عمران
ومن ثم يتبين لنا أن في الإسلام والإيمان بالله والدار الآخرة حقيقة الوجود والمعني الحقيقي للعبودية التي هي الغاية من خلق الإنسان كما قال تعالي) ومَا خَلَقْتُ الجِنَّ والإنسَ إلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ ومَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57) إنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ (58) (-الذاريات
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في العبودية (1/ 5) ما مختصره:
فالدين كله داخل في العبادة وقد ثبت في الصحيح [أن جبريل لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم في صورة أعرابي وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان فقال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن