فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 442

أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, لا زال لسانه الطاهر في آخر عهده بالدنيا يردد الصلاة , الصلاة يا عباد الله [1]

فأول ما يحاسب عليه العبد الصلاة, فإذا صلحت صلح سائر عمله, وإذا فسدت فسد سائر عمله.

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"لتنتقض عرى الدين عروة عروة, فأولهن نقضًا الحكم, وآخرهن نقضًا الصلاة" [2] .

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد, الهادي إلى خير هدى, وإلى أفضل سبيل القائل:"أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات, أيبقى من درنه شيء قالوا: لا قال: فذالكم مثل الصلاة الخمس يمحو الله بها الخطايا والذنوب" [3] .

أما بعد

قال تعالى: {والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون} [4]

عباد الله

فرض الله تعالى الصلاة ليلة الاسراء والمعراج لما عرج بنبيه - صلى الله عليه وسلم - وتلك إشارة إلى أهمية الصلاة وعظيم شأنها , وإذا كانت الرحلة المباركة قد مضى عليها حينا من الدهر, فلا زال أثرها يتجدد بتجدد الأوقات الخمس, فضلا عن تخليدها في ذكر الحكيم الخبير, فالرحلة كانت تفضيلا للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - , وتشريفًا وتعظيمًا له - صلى الله عليه وسلم - , ولأمته من بعده, إذ شرفه الله بالوحي إليه بدون حجاب, وأكرم أمته بكرامته, بأن فرض عليهم خمسين صلاة خففت إلى

(1) - أخرجه أبو داود في سننه, كتاب الأدب, باب في حق المملوك, رقم (5156) ج2 ص761, و قال الشيخ الألباني: صحيح, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده, (مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه) , رقم (585) ج1 ص78, و تعليق شعيب الأرنؤوط: صحيح وهذا إسناد حسن.

(2) - ذكره الطبراني في مسند الشاميين , حديث: (سليمان عن أبي أمامة الباهلي) , رقم (1602) ج 2 ص 411 , أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال ,كتاب الإيمان, الفصل الثاني في قلة الإسلام وغربته, رقم (1190) ج 1 ص 414.

(3) - أخرجه البخاري, كتاب مواقيت الصلاة, باب الصلوات الخمس كفارة, رقم (505) ج 1ص 197 - و أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب المشي إلى الصلاة تمحي به الخطايا رقم (667) ج 1ص 462.

(4) - سورة المؤمنون آية (11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت