فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 442

ومعنى في ذمة الله أي: في حماية الله ورعايته.

فالصلاة على أول وقتها من أفضل الأعمال عند الله , فقد سئل - صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال:"الصلاة على وقتها" [1] .

ولقد وصف الله عباده المتقين بأنهم: لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله.

والصلاة هي إقامة للشعار الأكبر ذكر الله تعالى فقال: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه} [2]

والناظر في تشريعات الإسلام يدرك مدى حرص المولى سبحانه على المحافظة على الصلاة لأول وقتها, فلم يرتض لنبيه وصحابته في ترك وقت الأفضلية حتى في الحرب, ووقت المعركة ـ فشرع صلاة الخوف في أثناء الحرب, ولم يرخص في تأخير الصلاة عن وقتها ـ فقال تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة ... } [3]

أهل الإيمان

لنا في نبينا وصحابته القدوة والأسوة, فلقد حافظوا على الصلاة امتثالا لقول الله تعالى: {حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [4]

ها هو عمر - رضي الله عنه - خرج يوما إلى بستان له, ولما رجع كان الناس قد صلوا العصر فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون فاتتني صلاة العصر, وقد شغلني بستاني عنها أشهدكم أيها الناس أنه صدقة على المساكين؛ ليكون كفارة عما صنع عمر. [5]

وكان دأب السلف يعزون من فاتته الصلاة جماعة سبعة أيام, ومن فاتته الركعة الأولى ثلاثة أيام.

ويقولون: ليس المصاب من فقد الأحباب, ولكن المصاب من فقد الأجر والثواب.

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سورة النور آية 36

(3) - سورة النساء آية 102

(4) - سورة البقرة آية 238

(5) - الكبائر ج 1ص 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت