فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 442

16 -الأمانة وأثرها على الفرد والمجتمع

الحمد لله رب العالمين, الملك العظيم, العليم الحكيم, العالم بما في نفوس خلقه وضمائرهم, وهو اللطيف الخبير, ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

و لا إله إلا الله نور على وجوه أهلها الذاكرين الله بها, والفائزين بحقوقها وما حقها؟ حقها الحفاظ على كل عرى الدين.

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لتنتقض عرى الدين عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم وآخرهن نقضا الصلاة ..." [1]

لهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - شديد الحرص عليها, ففي آخر لحظاته وساعة وفاته يقول: الصلاة , الصلاة , أوصيكم بالصلاة. [2]

وقرآن الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [3]

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ما خطب - صلى الله عليه وسلم - إلا وقال:"لا إيمان لمن لا أمانة له, ولا دين لمن لا عهد له. [4] "

وكان - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من الخيانة فيقول:"اللهم إني أعوذ بك من الجوع, فإنه بئس الضجيج, وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة" [5] , فالجوع ضياع الدنيا والخيانة ضياع الدين.

اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وأصحابه, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين؛؛؛ ... وبعد

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

(3) - سورة الأنفال آية (27)

(4) - ذكره أحمد بن حنبل في مسنده, (مسند أنس بن مالك رضي الله عنه) , رقم (12406) ج 3 ص 135, و تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث حسن , وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي هلال فقد روى له أصحاب السنن, وأخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب الإيمان, باب فرض الإيمان, رقم (194) ج 1 ص 422.

(5) - أخرجه أبو داود في سننه, كتاب سجود القرآن (المعجم) , باب في الاستعاذة, رقم (1547) ج1 ص483. و قال الشيخ الألباني: حسن, وأخرجه النسائي في سننه, كتاب الاستعاذة, الاستعاذة من الجوع, رقم (5468) ج 8 ص 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت