فهرس الكتاب
هذا والأخوة بين أبناء المسلمين رباط مقدس, أمر به رب العالمين, وحث عليها القرآن العظيم, وأوصى بها النبي الكريم, وجعلها من شمائل النبيين والمرسلين, وقد رتب الله تعالى على هذه الإخوة حقوقًا وواجبات يجب على المسلم أن يؤديها, وإلا فهو مسؤول عنها أمام الله رب العالمين.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام, وعيادة المريض, وإتباع الجنائز, وإجابة الدعوة, وتشميت العاطس" [1]
وفي رواية: حق المسلم على المسلم ست. قيل: ما هن يا رسول الله؟
فقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا لقيته أن تسلم عليه, وإذا دعاك فأجبه, وإذا استنصحك فانصحه, وإذا عطس فشمته, وإذا مرض فعده, وإذا مات فاتبعه" [2]
وعن البراء أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع, ونهانا عن سبع أمرنا: بعيادة المريض, وإتباع الجنائز, وتشميت العاطس, وإبرار القسم, ونصرة المظلوم, وإجابة الداعي, وإفشاء السلام" [3] "
فحق المسلم: أن تحييه بتحية الإسلام, أو تردها عليه كما علمنا الله: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها وكان الله على كل شيء مقيتا} [4]
وتشميت العاطس بقولك: له يرحمك الله بعد حمده الله, إغاثة اللهفان, وإرشاد الضال, وغير ذلك من تفريج كروب المكروبين, والتيسير على المعسرين, والإحسان إليهم, هذه الأمور كلها ندب الشارع إليها, ورغب في فعلها, وجعلها من علامات المؤمنين, وهناك من النصوص ما توجب مثل هذه الحقوق على الناس فيقول - صلى الله عليه وسلم:"على كل سلامى من الناس صدقة, كل"
(1) - أخرجه البخاري , كتاب الجنائز, باب الأمر باتباع الجنائز, رقم (1183) ج 1 ص 418 - و أخرجه مسلم في السلام باب من حق المسلم للمسلم رد السلام رقم (2162) ج 4 ص1704.
(2) - أخرجه مسلم في السلام باب من حق المسلم للمسلم رد السلام رقم (2162) ج 4 ص1704.
(3) -أخرجه البخاري, كتاب النكاح, باب حق أجابة الوليمة والدعوة ومن أولم سبعة أيام ونحوه, رقم (4880) ج5 ص1984, وفي مواضع أخرى بأرقام [5881, 5868, 5525, 5312] , وأخرجه مسلم, كتاب اللباس والزينة, باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء وخاتم, رقم (2066) ج3 ص1635.
(4) - سورة النساء آية 86