فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 442

قال تعالى: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله} [1] و قال تعالى: {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} [2]

وفي القرآن الكريم أشاد الله تعالى بالصدق والصادقين, فجعل الصدق منزلة عليا في الإيمان لا يصل إليها إلا من آمن بالله ورسوله, وجاهد بالأموال والأنفس, ونصر الله ورسوله.

قال تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون} [3]

يا أهل الإيمانعلى هذا فاعلموا أن مولانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق الوعد الأمين, بيّن لنا أن الصدق هو طريق هذا الدين, وبه يميز الله بين أهل النفاق وأهل الإيمان, وبين سكان الجنان, وأهل النيران, وهو أساس بناء دين الإسلام, وعمود اليقين ودرجته تالية للنبوة التي هي أرفع درجات العالمين, والصدق سيف الله في أرضه, ما وضع على شيء إلا قطعه, ولا واجه باطلا إلا صرعه, فهو روح الأعمال, ومحل الأحوال والحامل على اقتحام الأهوال, والباب الذي يدخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال والإكرام؛ لهذا يوصي النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمة كلها بقوله - صلى الله عليه وسلم:"دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" [4]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالصدق, فإنه مع البر, وهما في الجنة, وإياكم والكذب, فإنه مع الفجور, وهما في النار" [5]

وسئل - صلى الله عليه وسلم:أيكون المؤمن كذابًا؟ قال: لا. [6]

وقال:"يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الكذب والخيانة" [7]

(1) - سورة الأحزاب 22

(2) - سورة يس آية 52

(3) - سورة الحجرات آية 15

(4) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله ? , رقم (2518) ج 4 ص 668 , وأخرجه الإمام أحمد في مسنده , مسند الحسين بن علي , رقم (1723) ج1ص200.

(5) -أخرجه ابن ماجة في سننه , كتاب الدعاء, باب الدعاء بالعفو والعافية, رقم (3849) ج2 ص1265, أخرجه الإمام أحمد في مسنده , (مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه) , رقم (17) ج1ص 5.

(6) - أخرجه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب, كتاب الأدب وغيره, رقم (1752) ج 2ص 138, وقال: مرسل ضعيف. .

(7) - ذكره الإمام أحمد في مسنده , (حديث أبي أمامة الباهلي الصدى بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلي عن النبي ?) , رقم (22224) ج 5 ص 252, و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده ضعيف لإبهام الواسطة بين الأعمش وأبي أمامة, وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الإيمان,. باب ما جاء أن الصدق من الإيمان, رقم (327) ج 1 ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت