الصفحة 55 من 77

كذلك فالمعلم والمتعلم أعظم الناس أجرًا، فلا ريب أن المؤمن القارئ لكتاب الله تعالى سوف يحصل على الأجر العظيم والخير العميم، وله فضل على من سواه من الناس. فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب، والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح فيها، ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن، كمثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة طعمها مر، ولا ريح لها) (1) 4) .

قال الحافظ ابن حجر في شرحه هذا الحديث: وفي الحديث فضيلة حاملي القرآن ، وضرب المثل للتقريب للفهم ، وأن المقصود من تلاوة القرآن العمل بما دَلَّ عليه. (2) 5)

ومن الأجر الذي يحصله قارئ القرآن أن له بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها، وهذا فضل وخير ولطف من الله تعالى بهذه الأمة، التي هي خير الأمم .

فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف ، وميم حرف) (3) 6) .

(1) رواه البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام (رقم 5020)

(2) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، للحافظ ابن حجر العسقلاني 8/685 . بتصحيح محب الدين الخطيب ، ط/ دار الريَّان ، القاهرة، ط/ أولى 1407ه‍.

(3) سنن الترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر (رقم 2910) ، وقال الشيخ الألباني: صحيح. انظر: صحيح سنن الترمذي 3/9 ( رقم 2327 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت