القاديانية: حركة نشأت سنة 1900 بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وعن فريضة الجهاد بشكل خاص حتى لا يواجهوا المستعمر باسم الإسلام ومؤسسها يدعي غلام أحمد القادياني. [1]
وقد عملت هذه الحركة على إضعاف شأن المسلمين وإثارة الشكوك حول عقيدتهم وبث بذور الفرقة والشقاق فيما بينهم، وتجمع هذه الحركة فيما جمعته خليطًا متناقضا من الأفكار والمعتقدات التي تدل دلالة واضحة على انسلاخ أهلها من الإسلام وان حاولوا جاهدين لصق أنفيهم به ظلمًا وعلوا. ومن معتقدات هذه الطائفة وأفكارها:
1.يعتقدون بضرورة محالفة الإنجليز والانحياز لهم وكذا التبعية والولاء [2]
2.دعوى النبوة بمؤسسها. [3]
3.دعوى المسيح الموعود لمؤسسها. [4]
4.يتصورون أن الإله يصوم ويصلي وينام ويخطئ ويصيب. [5]
5.إلغاء الجهاد وانه أصبح بوسائل السلم والإقناع. [6]
6.أن عيسى عليه السلام مدفون في كشمير وان قبره يزار هناك. [7]
هذه بعض أفكار ومعتقدات وهي كلها يناقض الإسلام جملة وتفصيلًا. ونلاحظ في هذا الكتاب الذي بين أيدينا تشابها في الأفكار من مثل إلغاء الجهاد وموت المسيح، والتلاعب في التفسير على نحو لم يسبق له مثيل. [8]
المبحث الحادي عشر: نماذج من هذا التفسير الشائن
هذا الكتاب من أوله إلى آخره غير مبني على أي من أسس العلم، وليس من غاية له سوى الانتصار لنحلة منحرفة وطائفة ضالة ترى في تخطئة المفسرين وسيلة من وسائل ذيوع آرائها وانتشارها، وقد مضى بنا في هذا البحث بعض النماذج من هذا التفسير، ولكن لا بأس أن نسوق أمثلة أخرى لتتضح الصورة بجلاء:
1 -"إن سورة الكهف خصصت للكلام عن هؤلاء المسيحيين الذين أطلق عليهم محمد رسول الله صفة المسيح الدجال."
2 -"فهو جل شأنه وقد اختار الوجه الآخر في بيانه (يعني أم بمعنى بل) فليوهم القارئ لأول مرة أن المسيحيين الأوائل وكأنهم كانوا إحدى عجائب الله التي تخالف نواميس الطبيعة، لكنه بأسلوب بلاغي من خلال (حسبت -عجبا) (9:الكهف) أن قصة هؤلاء ليست كذلك بل كانت حقيقية وفق سنن الله وقوانينه الطبيعية المسنونة، وعلى هذه الصورة يكون جل شأنه قد أتى بإعجاز آخر في بيانه، تاه في خضمه المفسرون"
(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص 389: القاديانية لاحسان الهي ظهر ص 19، 94 وما بعدها
(2) أنظر، المذاهب المعاصرة وموقف الإسلام منها ص 275 - 285 في القادياني ص95 وما بعدها و104 وما بعدها والموسوعة الميسرة 390
(3) انظر المذاهب المعاصرة وموقف ص 290، القاديانية ص 108 وما بعدها. القادياني ص 76 وما بعدها.
(4) انظر المذاهب المعاصرة ص 286، القاديانية ص 199. القادياني ص 76 وما بعدها.
(5) انظر الموسوعة الميسرة من 390، المذاهب والأفكار المعاصرة ص312
(6) المذاهب والأفكار المعاصرة ص 312، الموسوعة الميسرة 390، القاديانية من 119 - 122، القادياني ص 97، 104
(7) المذاهب والأفكار المعاصرة ص 313، القادياني ص 67 - 69
(8) انظر ما ذكره الندوي في كتاب عن القادياني من نماذج تفسيرية تتشابه إلى حد كبير في الأسلوب مع هذا الكتاب ص 150