الصفحة 26 من 34

ختام مقدمته ما نصه:"ولا يستغربن قارئ ما أوردته في كتابي هذا من حقائق جديدة. ولا ينبغي له أن يتساءل في نفسه: كيف لم يفطن اليهود والنصارى والمسلمون إلى ذلك من قبل وطوال هذه الآلاف من الأعوام؟ فالجميع يقولون: إنا وجدنا آباءنا على ملة وإنا على آثارهم لمقتدون. ولولا أن أيقظنا إمام زماننا من غفلتنا لسرنا على نفس الخطوات." [1] والآن من هو هذا الإمام المجدد الذي استقى منه السيد سليم الجابي ما يمكنه من تفسير سورة الكهف تفسيرًا عجيبا، ولماذا؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تبدو محرجة قليلًا، ولكن الحق لا بد أن يظهر مهما حاول محاول طمسه وإليك بيان هذا الحق الذي لا بد منه في الإجابة عن هذين السؤالين.

الأول: من أين استقى هذا الكاتب هذا التفسير العجيب الغريب؟

إن هذا الكاتب قد سرق أفكار هذا الكتاب برمتها من كتاب تفسير سورة الكهف والذي نشرته الجماعة الإسلامية الأحمدية ونشره فضل إلهي بشير سنة 1979م. إذ المطالع لهذين الكتابين يجد الأفكار هي الأفكار والجمل متقاربة في كثير منها إلى حد التماثل، لكنه والحق يقال إن الكاتب قد زاد في كتابه أشياء جعلته أكثر إغراقًا في الغرابة من الكتاب الآخر. [2]

الثاني: من هو هذا الإمام المجدد؟

إنه هو ميرزا غلام أحمد القادياني ذلك أن أحد مرتكزات هذه الفرقة التي أسسها هذا الرجل، وأصل من أصولها أنهم يعتقدون أن المسيح عليه السلام مدفون بمكان قرب كشمير من أرض الباكستان. وهذا ما حاول الكاتب أن يثبته في كتابه: (هل مات المسيح على الصليب) إذ إنه لم يؤلفه إلا لهذا الغرض ثم إن القادياني هذا هو الذي ادعى لنفسه أنه مجدد الزمن الأخير والذي ظل الكاتب يدندن حول هذه الفكرة لمرات عديدة [3] وبعد فإني قد قرأت الكتاب وليس في ذهني شيء من هذا الأمر حتى يسر الله تعالى الاطلاع على بعض كتب هذه الطائفة الزائفة لتظهر منها حقيقة هذا المتستر بخدمة الإسلام ونصرة المسلمين والخلاصة: إن هذا الكاتب قادياني متستر بالإسلام لبث تلك الأفكار الشائنة الغريبة.

وبما أنه قد بان لي بأن الرجل قادياني فلا بأس أن أورد جملة في التعريف لهذه الفرقة وأهم أفكارها:

(1) . ص: 17

(2) ينظر على سبيل المثال لا الحصر في كتاب تفسير سورة الكهف المذكور ص: 7،8،9،21،21، 23، 45، 32، 38، 40، 41، 43، 46، 48، 52، 54، 63، 64، 67، 68، 82، ليجد القارئ بعد ذلك أن الأفكار هي الأفكار وأن النبع واحد علما أن صاحب هذا الكتاب لم يشر إلى الكتاب الذي سرق منه أفكاره ولو مرة واحدة.

(3) ينظر في هذا إلى كتاب ماذا تنقمون منا لهاني طاهر، النبأ العظيم لمحمد منير ادلبي، وهذان الكتابان مكرسان لنصرة هذه النحلة الباطلة، وليوازن القارئ الكريم بين ما يكتبه سليم الجابي وهؤلاء ليرى إلى أي حد يتماثل الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت