الصفحة 71 من 120

وتشير المقالة إلى أن فانوتو هي مجموعة من الجزر في المحيط الهادي نالت استقلالها عن الحكم البريطاني - الفرنسي المشترك عام 1980م، وهي بلد لم يسمع أحد عنها، ولكنها تمثل الأرض الآمنة بالنسبة للمشتركين في الجمعية. وكما يقول سكرتير عام الرابطة (فانوتو ليست إسرائيل، وليس فيها فقر ولا جريمة، والنظافة فيها مذهلة.. إنها جزيرة ترتفع عن سطح البحر الميت وليس بها ثعابين ولا عقارب، وليس بها شعبان يحارب بعضهما البعض) . فكأن فانوتو تحقق للمستوطنين ما فشلوا في تحقيقه في إسرائيل، هي أرض بلا شعب تقريبًا، فردوس أرضي حقيقي.

وهذا الخبر الطريف يُعدُّ مدخلًا جيدًا لفهم العقل الإسرائيلي الآن، بعد مرور ما يزيد عن عام ونصف على الانتفاضة. فكما يقول المقال: (إنه بسبب تردي الوضع الأمني، والانكماش الاقتصادي بدأ الإسرائيليون يبحثون عن مصادر للأمان فيما وراء البحار: جوازات سفر، تأشيرات عمل - عقارات. لهذا السبب وجد الصحفي(بن تسيون تسيترين) نفسه مطلوبًا أكثر من أي وقت آخر، لأنه كتب كتابًا بعنوان كل الطرق للحصول على جواز سفر آخر. وقد لاحظ تسيترين أن الكتاب الذي صدر منذ 51 عامًا كان يحقق مبيعات كبيرة، إلى أن تم توقيع اتفاقية أوسلو (فالناس لم تعد تفكر في الرحيل، ولم يعد الكتاب يُباع، ولكن منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وأنا أتلقى عشرات المكالمات الهاتفية) .

ولكن ما الذي يدفع المستوطنين الإسرائيليين إلى التفكير في الهروب؟ تقول المقالة: إن الباحثين عن جواز سفر جديد يمارسون إحساسًا بالفزع والخوف، والهستريا، والإحساس بالعجز والقلق، ويرون أنه لا أمل في التوصل إلى اتفاقية سلام. إنهم يخافون من اندلاع حرب شاملة ومن صواريخ الكاتيوشا فوق رؤوسهم، ولا يريدون العيش في ملاجئ، ولا يريدون تعريض أطفالهم للخطر، ويخافون على مصير أولادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت