الصفحة 1 من 120

من

الانتفاضة

إلى

حرب التحرير الفلسطينية

د. عبد الوهاب المسيري

كلمة الناشر

في غمرة التزييف الإعلامي الذي تمارسه الولايات المتحدة:

لتقديم شارون، الوالغ في الدم الفلسطيني حتى الثمالة، إلى العالم على أنه رجل سلام، والاحتلال الصهيوني الاستيطاني بوصفه حقًا مشروعًا لاستعادة الأرض، وهدمِ البيوت، وقلعِ الأشجار، وقتل الأطفال، وتشريد الأيسر بوصفه دفاعًا عن النفس.

ولمحاولة تشويه صورة الاستشهاد الفلسطيني، الذي قدم أعظم نماذج التضحية دفاعًا عن الأرض والعرض المقدسات، ووصفه بالانتحار...

ولممارسة كل أنواع التعمية والتعتيم والتمويه والتلميع والنظر بعين واحدة ابتغاء طمس الحقائق، وإخفاء أبشع الجرائم التي تمعن إسرائيل في ارتكابها في حق الشعب الفلسطيني.

وفي غياب الصوت العربي الإسلامي الصارخ طلبًا لرفع الظلم ورد العدوان، وصمته المطبق إلا من شخير بين الفينة والفينة، يعكس أحلامه المزعجة، وهو يغط في نومه العميق.

في غمار ذلك كله، يأتي هذا الصوت المتهدِّج إشفاقًا على واقع مؤلم، وإكبارًا لشعب حي مكافح، وحرقةً على مقدسات تدنس، وأذانًا بفجر حرب للتحرير، يبلغ فيه الحجر الفلسطيني مداه، ويحقق أهدافه العادلة، ويرد للإنسان ثقته بقيم السماء وسنن الله تعالى التي لا تخطئ {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 21/18] .

بين يدي الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت