فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر: قوله كان الناس يؤمرون: هذا حكمه الرفع لأنه محمول على أن الآمر لهم بذلك هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واعترض الداني في أطراف الموطأ فقال: هذا معلول: لأنه ظن من أبي حازم: ورد بأن أبا حازم لو لم يقل لا أعلمه إلخ لكان في حكم المرفوع: لأن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره إلى من له الأمر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -: لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع ومثله قول عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم فإنه محمول على أن الآمر بذلك هو النبي- صلى الله عليه وسلم - وأطلق البيهقي أنه لا خلاف في ذلك بين أهل النقل والله أعلم ، وقد ورد في سنن أبي داود والنسائي وصحيح بن السكن شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور فرووا عن بن مسعود قال رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - واضعا يدي اليسرى على يدي اليمنى فنزعها ووضع اليمنى على اليسرى إسناده حسن ، قيل: لو كان مرفوعا ما أحتاج أبو حازم إلى قوله لا أعلمه إلخ ، والجواب أنه أراد الانتقال إلى التصريح فالأول لا يقال له مرفوع وإنما يقال له حكم الرفع ، قال:وقال أهل اللغة: نميت الحديث إلى غيري رفعته وأسندته ، وصرح بذلك معن بن عيسى ، وابن يوسف عند الإسماعيلي ، والدارقطني ، وزاد ابن وهب: ثلاثتهم عن مالك بلفظ ( يرفع ذلك ) ، ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه فمراده يرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لم يقيده ،