فهرس الكتاب
( وقال إسماعيل: يُنمى ذلك ولم يقل يَنمي ) الأول بضم أوله وفتح الميم بلفظ المجهول ، والثاني وهو المنفي كرواية القعنبي ، فعلى الأول الهاء ضمير الشأن فيكون مرسلًا: لأن أبا حازم لم يعين من نماه له ، وعلى رواية القعنبي الضمير لسهل شيخه فهو متصل ، وإسماعيل هذا هو إسماعيل بن أبي أويس المدني ابن أخت مالك وأحد المكثرين عنه وقرأت بخط الشيخ مغلطاي يشبه أن يكون إسماعيل هذا هو إسماعيل بن إسحاق الراوي عن القعنبي ، وكأن الذي أوقعه في ذلك ما رواه الجوزقي في المتفق: أنا أبو القاسم بن بالويه ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا عبد الله بن مسلمة فذكر مثل ما روى البخاري عن عبد الله بن مسلمة القعنبي سواء وزاد في آخره قال القعنبي: يرفعه وهذا دليل على أن إسماعيل عند البخاري ليس هو القاضي لأنه لم يخالف البخاري في سياقه وقد راجعت كتاب الموطآت واختلاف ألفاظها للدارقطني فلم أجد طريق إسماعيل بن أبي أويس فيه فينظر ، ورواه معن عن مالك مثل رواية القعنبي سواء ، ورواه روح بن عبادة ، عن مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، رواهما الدارقطني في غرائب مالك ، وإسناده صحيح ، وهو في الموطأ موقوف صورة ولكن حكمه حكم المرفوع ، (1)
قال أبو محمد محمود العيني في شرحه على البخاري: ( لا أعلمه إلا ينمي ذلك ) : أي لا أعلم الأمر إلا أن سهلًا ينمي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال الجوهري: يقال نميت الأمر أو الحديث إلى غيري إذا أسندته ورفعته وقال ابن وهب: ينمي: يرفع ، ومن اصطلاح أهل الحديث إذا قال الراوي ينميه فمراده يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لم يقيد ، (2)
الدليل الثاني:
(1) 1 ) انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري 2 / 224 ـ 225 ، وتغليق التعليق على صحيح البخاري كلاهما لابن حجر العسقلاني 2 / 306 ـ 307 .
(2) 2 ) انظر عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 5 / 278 .