الصفحة 62 من 90

استدل أصحاب القول الثالث بما يأتي:

الدليل الأول:

عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ( كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين ) (1)

وفي لفظ لمسلم قال: ( صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"، وفي لفظ له: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ) (2) "

وجه الدلالة:

أن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين وأبي بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين سنة، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، فدل ذلك على أنهم ما كانوا يقرؤون دعاء الاستفتاح في الصلاة.

الدليل الثاني:

(1) أخرجه البخاري ومسلم وابن أبي شيبة وأبوداوود الطيالسي وابن خزيمة والطحاوي في شرح معاني الآثار والبيهقي في السنن الكبرى .

انظر: صحيح البخاري في كتاب الآذان، باب ما يقول بعد التكبير رقم ( 743 ) 1/242، وصحيح مسلم في كتاب الصلاة باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة رقم ( 399 ) 1 / 299 ، ومصنف ابن أبي شيبة رقم ( 4129 ـ 4130 ، 4145 ) 1 / 360 ـ 361 ، ومسند أبي داوود الطيالسي رقم ( 1975 ) ص 266 ، وصحيح ابن خزيمة رقم ( 491 ـ 492 ) 1 / 248 ، وشرح معاني الآثار 1 / 203 ، والسنن الكبرى للبيهقي 2 / 51 .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة رقم ( 399 ) 1/299 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت