الصفحة 66 من 90

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: رحمه الله في كتابه قاعدة في أنواع الاستفتاح أفضل أنواع الإستفتاحات ما كان ثناء محضًا ، مثل سبحانك الله وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، وقوله ، الله أكبر كبيرًا ، والحمد لله كثيرًا ، وسبحان الله بكرة وأصيلًا ، لكن ذاك فيه من الثناء ما ليس في هذا فإنه تضمن ذكر الباقيات الصالحات التي هي أفضل الكلام بعد القرآن ، وتضمن قوله ، تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، وهما من القرآن أيضًا ، وبعده النوع الثاني ، وهو الخبر عن عبادة العبد ، كقوله ، وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ، إلى آخره ، وهو يتضمن هذا النوع ، ويتضمن الدعاء ، وإن استفتح العبد بهذا بعد ذاك فقد جمع بين الأنواع الثلاثة ، وهو أفضل الإستفتاحات كما جاء ذلك في حديث مصرِّحًا ، (1) وهو اختيار أبي يوسف وابن هبيرة الوزير من أصحاب أحمد ، صاحب الإفصاح ، وهكذا أستفتح أنا ، (2) وقال في مجموع الفتاوى: النوع المفضول من دعاء الاستفتاح مثل حديث أبي هريرة ، (3)

قلت بل حديث أبي هريرة هو أصحها لأنه متفق عليه ، وكان يقوله صلى الله عليه وسلم في الفريضة ، وغيره من الصيغ كلها واردة في قيام الليل وإن كان بعضها ورد أيضًا في الفريضة ، ولا يوجد منها خاص بالفريضة ولم يرد في قيام الليل إلا حديث أبي هريرة ،

(1) 1 ) سبق تخريجه في ص 72 ـ 73 من حديث جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر .

(2) 2 ) انظر: قاعدة في أنواع الاستفتاح ص 28 ـ 30 .

(3) 1 ) انظر: مجموع فتاوى ابن تيمية 22 / 275 ، 341 ، 343 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت