الصفحة 8 من 90

: أي مردود على صاحبه لأن الدين قد تم فلا مجال للزيادة فيه ولا النقصان منه، أسأل الله عز وجل أن يعافينا وجميع المسلمين من البدع وجميع المخالفات، ومن المخالفات التي عمت بها البلوى التقليد الأعمى ولا شك أنه مذموم قال الله تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا أَوَ لَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} (1) وقال تعالى {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنا أَوَ لَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَاب السَّعِيرِ} (2) والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ولا شك أن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة المسلمين لا تخرج أقوالهم في الغالب عن كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكلهم يقول إذا رأيت قولي يخالف قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارم بقولي عرض الحائط،

وقد أشار العلامة المحدث المحقق الشيخ صالح الفلاني لكلامهم في منظومته التي نصر فيها اتباع السنة وترك استحسان الفقهاء لما خالف صريحها بقوله،

قال أبو حنيفة الإمامُ *** لا ينبغي لمن له إسلامُ

أخذ بأقوالَي حتى تعرضاَ *** على الكتاب والحديث المرتضىَ

ومالك إمام دار الهجرةْ *** قال وقد أشار نحو الحجرةْ

كل كلام منه ذو قبولِ *** ومنه مردود سوى الرسولِ

والشافعي قال إن رأيتمواُ *** قولي مخالفًا لما رويتموُ ا

من الحديث فاضربوا الجدارا *** بقولي المخالف الأخبارا

وأحمدٌ قال لهم لا تكتبوُا *** ما قلته بل أصل ذلك اطلبواُ

فاسمع مقالات الهداة الأربعة *** واعمل بها فإن فيها منفعة

لقمعها لكل ذي تعصبِ *** والمنصفون يقتدون بالنبيِ

إلى أن قال في رد قول بعضهم،

(1) 2) سورة المائدة آية (104) .

(2) 3) سورة لقمان آية (21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت