فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 46

ثمرات مجالسة الصالحين

الخير الحاصل والثمار التي تُقطف من مجالسة أهل الخير ومصاحبة الجليس الصالح كثيرة، يصعب إحصاؤها، وتتعذر الإحاطة بها، وحسبي أن أذكر في هذا المقام شيئًا منها.

1 -فمنها أن مجالس الصالحين تشمله بركة مجالسهم: ويعمه الخير الحاصل لهم، وإن لم يكن عمله بالغًا مبلغهم. كما دل على ذلك ما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكةً يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم، قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، فيسألهم ربهم- عز وجل- وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: [يعني الملائكة] يسبحونك، ويكبرونك، ويحمدونك، ويمجدونك» فذكر الحديث بطوله.

وفي آخره: «قال: فيقول الله: فأشهدكم أني قد غفرت لهم، قال: فيقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة» . وفي لفظ: «فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم، قال: فيقول: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» . وفي لفظ: «فيقول: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» [1] .

قال أبو الفضل الجوهري رحمه الله:

(1) صحيح البخاري (11/ 208/ رقم: 6408) ، ومسلم (4/ 2070/ رقم: 2689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت