وهو بمعنى الدعاء لكن لا يراد حقيقته ، فالدين هو العنصر الأساسي في اختيار الزوجة ، ذلك أن الزوجة سكن لزوجها وحرثُ لهُ وهي مهوي فؤاده وربَّة بيته وأم أولاده، عنها يأخذون صفاتهم وطباعهم فإن لم تكن على قدر عظيم من الدين والخلق فشل الزوج في تكوين أسرة مسلمة صالحة
أما إذا كانت ذات خلقٍ ودين كانت أمينةَ على زوجها في ماله وعرضه وشرفه ، عفيفة في نفسها ولسانها ، حسنة لعشرة زوجها فضمنت لهُ سعادتهُ وللأولاد تربية فاضلة وللأسرة شرفها وسمعتها فاللائق بذي المروءة والرأي أن يجعل ذوات الدين مطمح النظر وغاية البُغية لأن جمال الخُلُقِ أبقى من جمال الخَلْقِ ، وغنى النفس أولى من غنى المال وأنفس والعبرة في الخصال لا الأشكال وفي الخلال لا الأموال وصدق ربنا حيث قال: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } ( الحجرات 13)
3)وحث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الزواج من المرأه الصالحة وبين أنها خير متاع الدنيا
-فقد أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الدنيا متاع وخير متاعها المرأه الصالحة".
"قال ابن عثيمين كما في (الشرح الممتع) "
الدَّينة ( ذات الدين) تعينهُ على طاعة الله وتصلح من يتولى على يدها من الأولاد وتحفظهُ في غيبته وتحفظ ماله وتحفظ بيته بخلاف غير الديِّنة فإنها قد تضره في المستقبل.
ومن هنا فضل الإسلام صاحبة الدين على غيرها ولو كانت أمه سوداء ....
"كانت لعبد الله بن رواحه أَمة سوداء فلطمها في غضب ثم ندم فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرهُ فقال ما هيَ يا عبد الله ؟ قال"تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد الشهادتين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه مؤمنة فقال عبد الله لأعتقنها ولأتزوجنّه ففعل . فطعن عليه ناسُ ُ من المسلمين وقالوا نكح أمه وكانوا ينكحوا إلى المشركين رغبة في أحسابهم فنزل قوله تعالى { وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ }
( البقرة 221)
(1) تربت يداك: أي التصقت بالتراب وهو كنايه عن الفقر وقيل عكس ذلك فالتراب دليل على الخير.
-وقيل أن هذه الآية نزلت في"خنساء"وليده سوداء لحذيفة بن اليمان فقال لها حذيفة يا خنساء قد ذكرت في الملأ الأعلى مع دمامتك وسوادك وأنزل الله ذكرك في كتابه ِفأعتقها وتزوجها. (1)