4)فهؤلاء كانوا يتمثلون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الثابت عند البخاري ومسلم عن أبي بُرده عن أبيه قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"ثلاثةُ لهم أجران: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والعبد المملوك إذا أدَّى حق الله وحقَّ مواليه ورجل كانت عنده أَمَةٌ فأدَّبها فأحسن تأديبها وعلَّمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران".
فخير رفيق في هذه الدنيا الزوجة الصالحة المؤمنة التي تعين زوجها علي أمر دينه .
5)فقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وهو في صحيح الجامع عن ثوبان قال:
"لما نزل في الفضة والذهب ما نزل قالوا فأيُّ المالِ نتخذُ؟؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -:"
ليتخذ أحدكم قلبا شاكراَ ولسانًا ذاكرًا وزوجةً مؤمنةً تُعينُ أحدكم علي أمر الآخرة"."
فالزوجة الصالحة هي جنة السعادة التي تخلع أحزانك علي أعتابها فإن المرأه إذا كانت صالحةً مؤمنةً تقَيه وَرِعة كانت كبنت خويلد ( خديجة) - رضي الله عنه - التي آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ كفر الناس وصدَّقته إذ كذبوه وواسته بما لها إذ حرموه فكانت خيرَ عونٍ له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد.
-وكانت كأسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما ) :
مثال المرأة الحرَّة الأبية التي دفعت بولدها إلي طريق الشهادة وحرَّضته علي الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان ليموت مِيتة الأحرار الكرام.
-أو كانت كصفية بنت عبد المطلب:
التي دفعت بنفسها إلي غمار الوغى لتدفع يهود عن أعراض المسلمين.
-أو كانت كالخنساء:
التي جاءت بأولادها الأربعة في سبيل الله وعندما جاءها نبأُ استشهادهم قالت: الحمد لله الذي شرَّفني باستشهادهم وإني لأرجو الله أن يجمعني بهم مستقر رحمته.
(1) الجامع لأحكام القرآن القرطبي 3/7 وابن كثير 1/307 وفتح القدير 1/225
"ثانيًا: أن تكون ولود"
فقد ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة من تحبيب بطلب الذرية الصالحة وحثٍ علي التكاثر في النسل بما يحقق الغرض الأسمى من الزواج والمتمثل في استمرار النوع البشرى ودوام عمارة الأرض.
ففي القرآن
1.قال تعالى:
{ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا } ( الكهف 46)
2.وقال تعالى: