فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 22

• فوائد وملاحظات

1.الكفاءة عند من يشترطها إنما هي في حق المرأة والأولياء:

بمعنى أن المرأة وأولياءها إن رضوا بعدم الكفء صح النكاح ولم يقل الإمام أحمد ولا غيره من العلماء أنه باطل (زاد الميعاد) .

2.كثير ممن لا يشترطون الكفاءة في صحة النكاح يرون أنها شرط لزوم:

بمعنى أنه: إن عُقد النكاح مع وجودها لزم النكاح، وإن عُقد النكاح مع عدم وجودها برضا المرأة والأولياء صحَّ، وإن لم يرض أحد الأولياء فله فسخ النكاح.

وهذا مذهب الشافعية وظاهر مذهب الحنفية والمعتمد عند المالكية ومُتأخري الحنابلة (المغني 6/ 480)

3.الكفاءة معتبرة في الرجل دون المرأة:

فإذا تزوج الرجل امرأة ليست كفؤًا له فلا غبار عليه لأن القوامة بيده والأولاد يُنسبون إليه والطلاق بيده، وقد تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحياء العرب - ولا مكافئ له في دين ولا نسب وترَّى بالإماء

-وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه البخاري ومسلم:

"من كانت عنده جارية فعلمها وأحسن تعليمها وأحسن إليها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران".

4.ينبغي للمرأة أن تختار صاحب الخلق والدين ولو كان فقيرًا بل إنها لو كانت غنية واختارته لدينه واستعملت مالها له في الدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ لكانت مُثابة عند الله ولكان لها أسوة بأم المؤمنين خديجة بنت خويلد.

5.الرجل العالم كفء لكل امرأة

• قال الشيخ محمد إسماعيل المقدم كما في (عودة الحجاب 2/ 253)

أعلم أن الفقهاء الذين تشددوا في اشتراط الكفاءة وتوسعوا فيه قالوا: الرجل العالم كفء لكل امرأة مهما كان سنها وإن لم يكن له نسب معروف وذلك لأن شرف العلم دونه كل نسب وكل شرف.

قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (الزمر 9)

وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة 11)

-وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ:

"من أكرم الناس؟، فقال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قالوا: ليس عن هذا نسألك"

قال: فأكرمهم عند الله اتقاهم، قالوا: وليس عن هذا نسألك، فقال: عن معادن العرب خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت