"خطب أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - فاطمة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها صغيرة فخطبها علىٌّ فزوجها منه".
• قال السندي في (حاشيته على النسائي 6/ 62)
قوله"فخطبها علىٌّ"أي عقب ذلك بلا مهلة كما تدل عليه الفاء فعلم أنه لاحظ الصغر بالنظر إليها، وما بقي ذاك بالنظر إلى علىَّ فزوجها منه، ففيه أن الموافقة في السن أو المقاربة مرعية لكونها أقرب إلي المؤالفة.
وقد يترك ذاك لما هو أعلى منه كما في تزويج عائشة (رضي الله عنها) والله أعلم.
• ونقل النووي في (روضة الطالبين 7/ 183)
رأى الشافعي أن الشيخ لا يكون كفؤًا للشابة على الأصح (وقلنا من قبل أن هذا ليس شرطًا) فكيف سيكون هناك وِفاق بين شيخ فاني له عادات وتقاليد غير عادات عصر الفتاة بل وقدرات تقل عن الوفاء بحاجاتها من الناحية الجنسية، والله تعالى يقول:
{وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (البقرة 228)
3.ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث يحي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تنكح البكر حتى تُستأذن ولا الثيب حتى تُستأمر".
-وفي رواية هي عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تُنكح الأيمُ حتى تُستأمر ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟"
قال: أن تسكت"."
-خلاصة ما سبق
أن الكفاءة في الدين هي الشرط الوحيد في النكاح وأما فيما عدا ذلك فليس بشرط، لكن لكل من الزوجين وأولياء الزوجة الحق باختيار من يناسبها ويساويها وتحسن معه العشرة وتتحقق معه دواعي الاستقرار والانسجام في الأسرة وتجنب دواعي الشِقاق والضرر والتنغيص لكنها إن تنازلت عمّن يناسبها من حيث الحسب والصنعة والمال ونحو ذلك فزواجها صحيح لا شئ فيه.