وذكر صاحب (تحفة العروس ص147)
أن العتبى كان يمشي في شوارع البصرة وإذا بامرأة من أجمل النساء وأظرفهن تلاعب شخصًا سمجًا قبيحًا وكلما كلمته تضحك في وجهه فدنوت منها وقلت لها: من يكون هذا منك؟
فقالت: هو زوجي، فقلت لها: كيف تصبرين على سماجته وقبحه مع حسنك؟
فقالت: يا هذا لعله رزق مثلي فشكر وأنا رزقت مثله فصبرت والصبور والشكور من أهل الجنة أفلا أرضى بما قسمه الله لي؟
قال العتبي: فأعجزني جوابها فمضيت وتركتها"."
5)احذري من به عيب مُنفر أو مرض ساري أو عِلة معدية
ومن العيوب التي ذكرها العلماء والتي تختص بالرجل (الجُب والعُنة) .
ومعنى المجبوب: المقطوع الذكر.
والعِنين: وهو من به عُنة وهو أن يُحبس عن الجماع، أي لا يتمكن من جماع زوجته وقد يكون ذلك طبيعيًا وقد يكون حادثًا.
• وقال ابن عثيمين كما في (الشرح الممتع)
وأما ضعف الرجل في الجماع فليس بعُنة حتى لو كان لا يجامع إلا في الشهر مرة واحدة لأنه ثبت أنه يجامع.
• ملحوظة
إذا كانت العُنة طارئة ثبت لها حق الفسخ إذا ثبت أنها لن تعود قدرته على الجماع، وأما إن كانت تزول بالعلاج فقد ذهب ابن عثيمين إلى أننا لا نمكنها من الفسخ.
-وثبت عن عمر وعثمان وابن مسعود والمُغيرة:
أن العنين يؤجل سنة، وبعضهم يقول: عشرة أشهر فإن جامع خلال هذه السنة ولو مرة فليس بعنين وإن لم يجامع فلها حق الفسخ.
• قال ابن عثيمين
وهل هذا حكم تشريعي أم قضائي؟ ثم بين رحمه الله أنه لو كان تشريعًا فلابد من العمل به، وإن كان قضائيًا فإن نظر القاضي يختلف من حين لآخر وعليه فلا بأس من الاستعانة بمجال الطب في فحصه ومعرفة ما إذا كان عنينًا أم أنه يمكنه أن تعود إليه قوة الجماع.