فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 22

فلما ألقى السلام وجدها ترد السلام عليه بل وقفت وسلمت عليه بيدها

فعلم أنها ليست كما قال الأب فسألها فقالت: إن أبي أخبرك بأني عمياء فأنا:

عمياء عن الحرام فلا تنظر عيني إلى ما حرم الله

صماء من كل ما لا يرضي الله

بكماء لأن لساني لا يتحرك إلا بذكر الله

مُقعدة لأن قدمي لم تحملني إلي ما يُغضب الله

ونظر ثابت إلى وجهها فكأنه القمر ليلة التمام، ودخل بها وأنجب منها مولودًا ملأ طباق الأرض علمًا إنه الفقيه أبو حنيفة النعمان

فمن نسل الورع جاء الفقيه

2)أن يكون حاملًا لقدر من كتاب الله عزَّ وجلَّ

فلقد كان أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة (ذلك الصحابي المهاجري) من أوائل المهاجرين والمسلمين وأبو عتبة وعمه شيبه وأخوه الوليد بن عتبة كانوا جميعًا من أسياد مكة وأغنيائها إلا أن أبا حذيفة زوَّج أخته (هند) من (سالم مولاه) سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان واحدًا من حفظة القرآن ليهدم كل أصل من أصول الجاهلية ويعلن بداية فجر جديد من المساواة التي لا تعترف بالفوارق إلا بالتقي والعمل الصالح فالكل عبيد في مملكة الله تعالي.

-وأخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد الساعدي قال:

"جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله جئت أهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست فقام رجل من أصحابه"

فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها

فقال: فهل عندك من شيء؟

فقال: لا والله يا رسول الله

فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا فذهب ثم رجع

فقال: لا والله ما وجدت شيئا

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتم من حديد فذهب ثم رجع

فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد ولكن هذا إزاري (قال سهل ماله رداء) فلها نصفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت