فى قصة"أحد"معصية وميل للدنيا.. ومع المعصية والميل تبهت علائم الهدف، وتختلط الصور في العيون.
فى قصة"أحد"تربية لابد منها لصنع قادة، يحملون أكبر علم للنور والهدى والعرفان، يحولون به تيار الفساد إلى سلسل من طهر ونقاء.
فى قصة"أحد"لفتة من لفتات القدر، تعلم المسلم ناموس الحياة، وتقضى على ما يمكن أن يصيبه من زهو وغرور بحقائق الواقع.
فى قصة"أحد"عبرة أفاد المسلمون منها في تاريخهم الأغر.. فكان لنكبة"أحد"أثر في نصر"الخندق".. وكان لها الفضل في مواقف النضال مع أعتى قوتين في دنيا الناس يومذاك.
وما أمس حاجتنا اليوم، لنفحص نكسة الأمس، حتى ننهض من نكسة اليوم.
أ.د. محمد المختار محمد المهدى
الأستاذ بجامعة الأزهر
ورئيس مجلس إدارة الجمعية الشرعية الرئيسية
مرجل قريش يغلى بعد بدر
عادت فلول"بدْر"كاسفة البال، مكتئبة النفس، حانقة الصدر، تغلى لديها روح الحمية الجاهلية، والعصبية القبلية، وتتجرع غصص الهزيمة المرة التى لم تر مثلها في تاريخها الطويل.. عادت وفى نفسها لوعة، وبين حناياها ثورة، لا تريد لها أن تهدأ حتى تثأر لشرفها المثلوم، وكرامتها الملتاثة.
ذلكم هو إحساس الكفر الملتهب وقلبه الواجب المضطرب، ومرجله الثائر.. يتكشف من ثنايا التاريخ بتلكم الأحداث.
سلاح الدعاية والإثارة
1 -فور وطأة أقدامهم مكة.. اتجهوا سراعًا نحو دار الندوة، يتقدمهم"عبد الله بن أبى ربيعة، وعكرمة"
بن أبى جهل، وصفوان بن أمية"، وبنفس ملتاعة، خاطبوا"أبا سفيان":"نحن طيبو الأنفس بأن تجهز بربح هذه العير إلى محمد، فإنه قد وترنا وقتل خيارنا !!"."
فرد " أبو سفيان":"أنا أول من أجاب إلى ذلك وبنو عبد المطلب معى "، وكانت قيمة العير التى نفروا لـ"بدر"بسببها والتى يتحدثون عنها الآن.. خمسين ألف دينار.