فهرس الكتاب
9 -روى الحاكم في مستدركه أن"سعد بن أبى وقاص"قال:"لما جال الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الجولة يوم"أحد"قلت: أذود عن نفسى فإما أن أستشهد، وإما أن ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم .. فبينما أنا كذلك إذ برجل مخمر وجهه ما أدرى من هو، فأقبل المشركون حتى قلت: قد ركبوه، فملأ يده من الحصى، ثم رمى به في وجوههم فانكبوا على أعقابهم القهقرى حتى أتوا الجبل.. وفعل ذلك مرارًا، ولا أدرى من هو، وبينى وبينه المقداد.. فبينما أنا أريد أن أسأل المقداد عنه إذ قال المقداد: يا سعد هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك.. فقلت: أين هو ؟ فأشار إليه فقمت وكأنه لم يصبنى شىء من الأذى.. وأجلسنى أمامه فجعلت أرمى وأقول: اللهم سهمك فارم به عدوك.. ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينثر كنانته ويعطينى وهو يقول: « ارم فداك أبى وأمى » "، ولم يجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه وأمه لأحد سوى"سعد".
تلك أمثلة رجال أقاموا أركان الإسلام: لبناتها من جثث، وتماسك اللبنات من دماء.. تلك قصص أبطال لم أشأ أن أعلق على بسالتها وشهامتها.. بل جعلت الموقف التاريخى نفسه يشهد ويفخر بشهادته.. أن عزماتهم ودماءهم كانت الممر القانى الذى وصَلنا عليه نور الحق براقا لا يخبو له ضياء.
من بطولات النساء
أما النساء.. فلهن دور خطير في كل معركة خاضها الإسلام.
وتلك أمثلة تاريخية لبطلات مجيدات.. كانت تساوى المرأة منهن آلاف الرجال، فليست المسألة مسألة رجال ونساء.. ولكنها الإيمان.. والإيمان في أى وعاء يصنع المعجزات.